المقالات

خطبة بلا سياسة  ،وتلويح  بالاستقالة...

1835 2019-12-27

كندي الزهيري...

 

اعتاد الجمهور  المتابع  الخطبة  المرجعية  العليا،  في كل جمعة  من الصحن  الحسيني  ، ان تسمع خطبتين  ،احدهما  دينية  واخرى  سياسية  وارشادية  .

بعد أن اثبتت طيلة السنوات الماضية حكمتها وقدرتها على إدارة الوضع بشكل منهج ومنطق وشفاف حتى باتت  " صمام الامان " .

        المراقب منا لخطب الجمعة المباركة ورؤى المرجعية فيها ، خصوصا للشهرين الماضيين ، يلمس جليا ، ثمة تغير في منحاها ومساراتها ، وهي التي عودتنا بأن " الصمت حكمة احيانا " وأن " التلميح ابلغ من التصريح " ، فضلا عما عهدناه منها في حسن التدبير وحكمة القرار ، حتى أنها اصبحت من المكانة مما يقصدها من يريد ان يقرأ الوضع على حقيقته ، فمنهم الأممي والدولي والإقليمي ، فضلا عن المحلي.

حين أشارت إلى البرلمان ،وعلى اثرها  استقال  الدكتور  عادل عبد المهدي.

وهي في معرض توجيه الحديث الى السلطات الثلاث والجهات المسؤولة ـــ بأن " يتخذوا خطوات جادة في مسيرة الاصلاح الحقيقي وتحقيق العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد وملاحقة كبار الفاسدين والمفسدين " .

لكن المماطلة  والتسويف،  جعل من المرجعية  العليا  ،تتذمر  من السلطات  الثلاثة  ، لكونها  لم تسمع التوجيهات  ،ولم يبادرون  بحلحلة  الوضع الراهن، كما وضحت على ضرورة  أن تكون المظاهرات سلمية  ،وبعيدة على العنف  والتخريب  لكن الاغلب   لم يسمع  كما فعل السياسيين ،علما  كلاهما  يدعون  اتباعهم  للمرجعية     ،وهذا ما جعل المرجعية  اليوم تعرض عن خطبتها  .

وتجعل باب التكهنات  الايام  القادمة  مفتوح على مصرعيه.

وتستمر  الحيرة  بعد تلويح  بالاستقالة  ،من قبل رئيس الجمهورية  "برهم صالح " الذي ألغى  الكرة  وبذكاء  في ملعب  "فتح والبناء"، وكخطوة  جعل من رأي العام  يتجه التايده  .

ان التلويح بالاستقالة  امضى  من الاستقالة  نفسها  ،   هنا كشفت العبة  ،من خلال البرلمان  سيصبح  رئيس البرلمان  نفسه  رئيس الجمهورية  ،وذلك حسب المادة  (٧٥ الفقرة  رابعا ) التي تنص "في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية يحل رئيس مجلس النواب محل رئيس الجمهورية في حالة عدم وجود نائب له على ان يتم انتخاب رئيس جديد خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ الخلو، وفقا لأحكام هذا الدستور، وهنا يفتح باب اخر حول زيارة  رئيس البرلمان  إلى امريكا  سرا،  فهل يوجد. من يجمع الخيوط  ويفهم حجم المؤامرة  .

لكن هنا تأتي الصفعة  ،كان ينتظر  الخطبة  المرجعية  وبعدها يكشف الوراقة ، لكن كانت المرجعية  كالمعتاد  صمام أمان  .

فعلا  الشعب  العراقي  أن ينتبه  جيدا  لما يحدث  من حولة  لكي لا نعود إلى زمن الدكتاتورية  المطلقة، والحكم الواحد ،

فلا تجعوا  تضحياتنا تذهب  هبائنا منثورا،  فألنكن  اكثر  حكمة وعقل لما يدار ، ونتجهز  لبناء  عملية  سياسية  شاملة،  من خلال صناديق  الاقتراع  ، واختيار  الأفضل  بعيدا عن المزايدات والحسابات الشخصية،  ان الايام القادمة  ملك أيديكم  وانتم  احرار...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
almajahi : نحن السجناء السياسين في العراق نحتاج الى تدخلكم لاعادة حقوقنا المنصوص عليها في الدستور العراقي..والذي تم التصويت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
جبارعبدالزهرة العبودي : لقد قتل النواصب في هذه المنطقة الكثير من الشيعة حيث كانوا ينصبون كمائنا على الطريق العام وياخذون ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
ابو كرار : السلام عليكم احسنتم التوضيح وبارك الله في جهودكم ياليت تعطي معنى لكلمة سكوبس هل يوجد لها معنى ...
الموضوع :
وضحكوا علينا وقالوا النشر لايكون الا في سكوبس Scopus
ابو حسنين : شيخنا العزيز الله يحفظك ويخليك بهذا زمنا الاغبر اكو خطيب مؤهل ان يحمل فكر اسلامي محمدي وحسيني ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن المنبر الحسيني ومسؤولية التصدي للغزو الفكري والحرب الناعمة على هويتنا الإسلامية
حسين عبد الكريم جعفر المقهوي : عني وعن والدي ووالدتي وأولادها واختي وأخي ...
الموضوع :
رسالة الى سيدتي زينب الكبرى
فيسبوك