المقالات

شكلوا جيشكم للحرب الناعمة 

1513 2020-01-16

حافظ آل بشارة

 

لا تزعزع ثقة المؤمنين بالله تلك الهجمات الاعلامية لجيوش الحرب الناعمة الامريكية الاسرائيلية ، فهم يريدون استمرار الاحتلال للعراق والمنطقة ، يشنون هجماتهم الاعلامية كجيش مأمور ليدمروا عقول شعوب المنطقة ، اميركا واسرائيل لا يحترمون مرتزقة جيشهم للحرب الناعمة يحتقرونهم لأنهم خونة لبلدانهم ، ويحترمون المستهدفين الصابرين لأنهم اهل حق وشجاعة وقوة ، بوش قال للعراقيين : (لو كان بلدي محتلا لقاتلت مثلكم) ، سياسة اميركا الآن هي تدمير شعوب المنطقة نفسيا واخلاقيا وتمزيق البنى الاجتماعية بالطائفية وثقافة الانحراف والالحاد والمخدرات وتشويه الاديان والمرجعيات والمنظومات القيمية ، تستخدم مرتزقة الحرب النفسية المدربين الذين يعيشون بين المعتلف والنثيل لا يعرفون الناقة من الجمل ، وتغدق عليهم الاموال بلا حساب من عوائد النفط الخليجي تريد تسجيل انتصارات بلا سفك دماء امريكية ولا مال ، يتحقق نصرهم عندما يستطيعون ان يقنعوا ملايين البهائم البشرية بينهم ساسة وقادة بأن حياتهم مهددة اذا رحل الاحتلال وان التبعية والذل افضل من الحرية والسيادة ، وهؤلاء من قبل اقنعوا سوادا اعظم من ضحايا داعش بأن الحشد الشعبي حرمكم من مليارات الخليج وحرم نساءكم من احضان داعش فعليكم ان تكرههوه وتحاربوه فاستجابوا لهم مصدقين .

الاعداء في هذه المعركة اميركا واسرائيل ودول التحالف الصهيوني والساسة الفاسدون والانفصاليون في العراق والعصابات المسلحة المأجورة والمرجعيات المزيفة والعقائد المنحرفة .

يجب ان يكون للشعب العراقي حشد اعلامي له قيادة كفوءة ، يجب ان يظهر سليماني الحرب الناعمة ومهندس حرب الكلمة ويتخذا مكانهما على طاولة التخطيط والتنفيذ ، وفريق محترف متخصص ، وترسانة سلاح متطورة من المواقع والصفحات والفضائيات ويكون عتاده كلمة الحق ، والادوات السمعية والبصرية وصناعة البلاغ المتطور شكلا ومضمونا ، بلا كذب ولا تزوير ولا اختلاق ، لن يستخدموا ادوات العدو الهابطة ، فأن الحق لا يطلب بالباطل ولا يطاع الله من حيث يعصى ، سينتصر العراقيون في حرب الكلمة لأن الله مع اصحاب الحق وليس مع دعاة الباطل ، وان الله مع المظلومين وليس مع الظالمين ، وان النصر للمؤمنين وليس للفاسقين ، ومن كان الله معه لا يبالي ان اجتمعت عليه شياطين الانس والجن ، معهم احرار العالم والشعوب المحبة للكرامة وكل حر شريف ، هم انتصروا في المعارك المسلحة واعطوا قوافل الشهداء ، الحماس اكثر في هذه المعركة التي لا دماء فيها ولا استشهاد قادة ولا نار ولا دخان ، مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء ، ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض مالها من قرار .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك