المقالات

خطاب السيد الخامنئي ،،،مفاتيح النصر في الحاضر والمستقبل

2318 2020-01-17

حافظ آل بشارة

 

جاءت خطبة صلاة الجمعة اليوم في طهران بامامة ولي امر المسلمين السيد علي الخامنئي ، عقب ١٢ سنة بعد آخر صلاة امها هناك ، في مصلى الامام الخميني الذي يتسع لملايين المصلين ، وقد استعرض سماحته الاحداث الكبيرة وما فيها من تحديات ومسؤوليات لايران وجمهور المقاومة وشعوب المنطقة ، واشار سماحته الى اهم المحاور الجديدة والنشطة التي ستشهدها المواجهة بين محور المقاومة والصهيونية مستقبلا ، مؤكدا ان فيلق القدس وسبب وجوده وتطوره انما يرتبط بنصرة شعوب المنطقة ومساندة قضاياها العادلة ، وان انتصارات المقاومة في المنطقة تتصاعد بدماء الشهداء وتضحياتهم واصرارهم .

واشار سماحته الى اهمية المعاني التعبوية الواضحة في التشييع المليوني للشهيدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس ، وهو التشييع الذي لم تشهد ايران ودول المنطقة مثيلا له منذ التشييع المليوني للامام الخميني (قدس) قبل ٣٠ عاما ، فهو تجديد للبيعة لنهج الامام الخميني والمقاومة والثورة الاسلامية .

وفي اشارته الى السلوك الاستكباري للعدو اكد سماحته ان هذا السلوك العدواني مستمر واثبتت التجارب ان اتخاذ نهج القوة مقابل القوة هو الاسلم خاصة وان اميركا لا تفهم سوى هذه اللغة ، وقد اصبحت الدول الاوربية ذيولا لها ، عندما اعلنت فرنسا والمانيا وبريطانيا انحيازها للرؤية الامريكية في قضية الملف النووي الايراني باعادته الى مجلس الأمن بغية فرض عقوبات على ايران كما يريد ترامب . ان نهج اتخاذ القوة سيكون ردا مناسبا على طغيان اميركا وحلفاءها الاوربيين .

كما اكد سماحته على ان الارهاب الذي يجري نشره في المنطقة بدعم امريكي واسرائيلي هو قتال بالنيابة عن الاستكبار للقضاء على استقرار المنطقة وسلب ثرواتها واذلال شعوبها ، لذلك فان مقاتلة الارهاب وملاحقته هو الذي يمثل المواجهة الحقيقية مع الاستكبار ، وان القائد سليماني واؤلئك الجنود المجهولون الذي خاضوا غمار المقاومة الى جانبه انما يتحركون في جبهة واسعة في سوريا والعراق وغرب آسيا .

ووصف قائد الثورة الاسلامية الحرب الاعلامية التي يشنها الاستكبار على شعوب المنطقة بأنها تمثل غطاء للعمليات الارهابية معتمدة الكذب وتزوير الحقائق ، واطلق عليها اسم الامبراطورية الاعلامية الصهيونية والتي كررت وصف الشهيد سليماني بالارهابي مع انه قضى عمره في مقارعة الارهاب ، كما سعت تلك الترسانة الاعلامية الى ايجاد فجوة بين الشعبين الايراني والعراقي واختلاق العداء بينهما .

ولتوضيح هذا المسعى الخطير اكد سماحته ان الوحدة والتآخي بين الشعبين العراقي والايراني يؤدي الى ظهور قوة ستراتيجية تخيف الاستكبار وتهدد مشاريعه في المنطقة ، لذا يسعى الاستكبار الى استهداف هذه العلاقة باساليب في منتهى الخبث والدهاء حتى اطلق عليها سماحته اسم (الوساوس الشيطانية) مؤكدا ان استشهاد القائدين سليماني وابو مهدي ادى الى افشال مشروع ايجاد قطيعة بين الشعبين وادى الى تجديد التواصل والاخوة وردم اي فجوة محتملة بين الشعبين .

كما اثنى سماحته على قرار مجلس النواب العراقي اخراج القوات الامريكية من العراق ردا على جريمة اغتيال القائدين الشهيدين ، وضرب مواقع الحشد الشعبي رغم ان الشعب العراقي كان ومازال يتعرض الى حرب اعلامية هائلة لعزله وابعاده عن نهج المقاومة .

كما اشار سماحته الى الضربة الصاروخية التي استهدف بها حرس الثورة الاسلامية القاعدة الامريكية وعدها من المواقف المشهودة التي تجسد القوة الرادعة التي هي ليست الاخيرة لكنها تمثل تحولا ستراتيجيا في مواجهة الاستكبار في المستقبل في اطار هدف اوسع هو طرد القوات الامريكية من غرب آسيا .

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك