المقالات

حدود العراق وسخاء انظمة الحكم


احمد الجادر

 

 

يعد العراق واحد من الدول العربيّة الموجودة في غرب القارة   الآسيويّة، ويحدّه من الجهة الجنوبيّة كل من الكويت بحدود ٢٤٢ كم والسعوديّة بحدود ٨١٤كم ، وتركيا من الجهة الشماليّةبحدود ٣٣١كم وسوريا بحدود٦٠٥كم والأردن بحدود١٨١كم  من الجهة الغربيّة، وإيران من الجهة الشرقيّة، بحدود ١٤٥٨كم وتعتبر بغداد عاصمةً لهُ، ويصل تعدادهُ السكّانيّ للعراق أكثر من 36 مليون نسمة، وعرف قديماً بأسماء ما بين النهرين، وبلاد الرافدين؛ وذلك لوجود نهري دجلة والفرات فيها، أما التسمية الحالية حصل عليها في القرن السادس الميلاد، فالبعض يعتقد بأنها تعريب لكلمة أوروك أو الوركاء في اللغة السومريّة، ،

 وفي الحقيقة هذه الحدود الحالية هي ليست نفسها عندما اُسس العراق في بداية القرن العشرين كون حدثت خسارة كبيرة  في حدوده وتأثر  هذا الامر على تغيير خارطة العراق ،،في عام ١٩٦٣ قام عبد السلام عارف بأعطاء منطقة الجهراء كهدية منهُ الى الكويت كونها حديثة الانشاء أنذاك وهو ايضا كان سبب في استقلال الكويت عن  العراق في عهدهِ ،وفي عام ١٩٧٥ تنازل نظام البعث الى شاه ايران عن نصف شط العرب ومناطق حدودية مهمة فيما عرف في اتفاقية الجزائر بحضور الرئيس ابو مدين، وفي عام ١٩٨١تنازل نظام البعث ايضا ماتعرف بمنطقة الحياد الغنية بالنفط  الى السعودية وبعدها قام صدام باهداء منطقة رويشد الحدودية مع الاردن الى الملك حسين هدية لمواقفهِ في حربهِ مع ايران  ،وما يعرف بخيمة صفوان ١٩٩١ وماتلاها من قرار مجلس الامن ذي الرقم ٨٣٣ التي اقتطع مساحات كبيرة في جنوب البصرة الى الكويت و اخر التنازلات اقرها البرلمان العراقي عام ٢٠١٣ ومضت بها الحكومة العراقية عام ٢٠١٧ والتي تنص على الممر المائي لخور عبدلله لصالح الكويت ،

ويستمر السخاء العراقي عندما كان  رئيس الوزراء اياد علاوي اعطى مساحة ليست بالقليلة في موقع  استراتيجي في قلب بغداد على ضفاف نهر دجلة الى السفارة الامريكية التي تفوق مساحتها دولة الفاتيكان مجاناً هذا ماذكرهُ مالك دوهان الحسن وزير العدل في  عهد حكومتهِ ،انا اعتقد ماتم ذكرهُ من ارقام ووقائع تاريخية هي بمثابة خيانة عظمى للبلاد لسبب بسيط ان الارض هي ملك للأجيال القادمةوتعتبر من الثروات القومية وذات اهداف استراتيجية طويلة الامد منها الاستراتيجية القومية العليا في البلاد  سيما نحن نعاني منذ تأسيس خارطة العراق القديمة على يد الانكليز ان يكون العراق مغلق من الناحية المائية وهم يعون جيداً  مايعني هذا الامر وخططُ على ان يكون بهذا الوضع بمعنى لهُ ثاثيرات على الصعيد الاقتصادي  وحتى العسكري ورغم ما خطط من قبل انكلترا فقط تم اضاعة الكثير من حدود العراق المائية وهنا اتسأل اين نحن ماضون هل سيستمر سخاء السلطات والانظمة على حساب الشعب العراقي دون مبالاة ،نعتقد في ظل هذه التركيبة السلطوية وغياب الخطاب الوطني وعدم وجود توحيد في الخطاب السياسي وتضاءل بروز  زعيم سياسي قادم يحضى بثقة الشعب تجاهُ ،،سيما ان هناك محاولات من بعض السياسين يجتمعون في دول للتمهيد لاقامة اقليم على غرار اقليم كردستان المستقل وهذا ينذر بمزيد من الازمات التي يواجهها العراق في المنظور القريب على اعتبار ان العراق يجب ان يقُسم وان لايبقى بهذه المساحة  بنظر اسرائيل العدو الاول للعراق ،وان  المنطقة مقبلة على تغيرات اقتصادية كبيرة والعراق ليس ببعيد عنها منها خط الحرير الاقتصادي الذي سيغير وجه الاقتصاد العالمي وما تم اكتشافهُ في غرب العراق من غاز بكميات كبيرة جداً ربما يتعدى ماموجود في دول اخرى اخشى من استمرار السخاء السياسي القادم ربما يخسر على اثرهُ  العراق ليس مساحات حدودية فقط ربما  الكثير هذه المرة واخشى  ان لايخسر  وحدتهِ  في وسط الانقسامات السياسية الحاصلة اليوم ولا ننسى ان تحرير العراق من داعش كان باهض الثمن ،ونعاني  من ضعف في السياسة الخارجية للدولة العراقية وهذا بدى واضحاً من خلال اجتماع المسؤليين مع مسؤولي الدول الاخرى   وماتشهدهُ البلاد من ازمة ثقة بين الاحزاب السياسية الحاكمة والشعب ،هل يجوز لنا القول ماتطرقنا بهِ من مخاوف ؟؟ الجواب نعم ومن هنا يهدف مقالنا ان نعي خطورة ما يحدث لمستقبل العراق قبل فوات الاوان في ضل  المشهد الدولي  وتأثيره علىً مستقبل البلاد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.7
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك