المقالات

التنشئة والتدجين


🖊ماجد الشويلي

 

 

إن من اسوأ اساليب التربية والتنشئة السياسية في البلاد ، أن يصور بعض الزعامات والساسة لاتباعهم ومريديهم ، بانهم يمكن لهم ان يصلوا بالعراق الى جعله جزيرة  غناء ياتيها رزقها رغدا من كل مكان دون ان يطمع بها احد او يمر بها مخلوق .

وهي فكرة طوباوية لاوجود لها الا في مخيلة العاشقين المراهقين قبل زواجهم .

أما في عالم السياسة فلايمكن تصور دولة دون شبكة من العلاقات الدبلماسية ،والسياسية، والتجارية .

ولايمكن تخيل بلاد من غير أن تحيط بها دول أخرى لاترغب بان يخنق بعضها البعض ألاخر وهي قادرة على التخادم فيما بينها ، وينفذ بعضها عبر بعض بممرات مائية او برية او غيرها.

وهذا مادأبت عليه جميع بلدان العالم ودرجت عليه ، ولا أحد كان يرى في العلاقات السياسية والتجارية ضيرا او هيمنة وتدخلا لدولة  بشؤون دولة .

إلا بما يسمى الاحتلال ؛ وقد حددت القوانين الدولية ذلك ووصفته توصيفاً دقيقا .

ففي القانون الدولي، تعتبر منطقة ما “محتلة” عندما تخضع فعليًّا لسلطة جيش معاد.(اتفاقية لاهاي المادة 42)

أما غيرها من التدخلات او النفوذ الطبيعي فإن لاي دولة الحق بان تتخذ التدابير اللازمة لحماية شعبها وارضها ومقدراتها من الاعتداءات الخارجية وإن اقتضى الامر التدخل المباشر لدرء ذلك الخطر الوشيك.

وتنص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على أنه "ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء (الأمم المتحدة) .

فما الذي ينتظره الساسة والمعنيون جميعا في هذا البلد من الدول التي جاءت امريكا واحتلت العراق وصرحت بانها ستجعل منه منطلقا لتغيير انظمتها ؟!

هل ينتظر منهم ان يقفوا مكتوفي الايدي حتى يدخل ذلك العدو اراضيهم ويسومهم سوء العذاب ام يجابهوه ؟!

من المؤكد أن خيار مجابهته هو الخيار المنطقي ؛ خاصة إن كانت مجابهته من خلال دعم ابنائه المؤمنين بالمقاومة وهو الحق الذي كفلته كافة الشرائع والقوانين الدولية .

ولذلك فان الاجدر بالسياسيين والمسؤولين أن يعملوا على أنها وقطع كل مبررات ومسوغات التدخلات الخارجية واهمها واسها وأساسها هو الاحتلال بكل تاكيد .

وعليهم اشاعة الوعي اللازم بين المجتمع لتفهم وتقبل تشابك المصالح بين البلدان وخاصة في بلد كالعراق الذي يحتل موقعاً جيوبولتيكياً هاما جدا على الصعيد العالمي .

و أن يغادروا الغمز والتلميح والاشارة لايران واتهامها بالتدخل في شؤون العراق ؛ والعراق يستضيف ألد اعدائها دون أن تكون هناك ضمانات على الاقل لردع امريكا عن الاعتداء على دول الجوار .

فكيف يحق للدول الغربية التي تبعد آلاف الكيلو مترات عنا التواجد العسكري هنا لحماية امنها القومي ولانجد فيه ضيرا ونقوم الدنيا ولانقعدها لمجرد اشاعة لا اساس لها من الصحة ، أو فهم قاصر لطبيعة الظروف والملابسات التي تمر بها المنطقة  فنفسرها بتدخلات ايرانية دون أن يقوم عليها دليل

فقد صرحت وزير الدفاع الالماني (أنغريت كرامب كارينباور) أن مهمات القوات الالمانية ضمن التحالف الدولي في العراق ضد تنظيم داعش تخدم المصلحة القومية لبلادها والدول الاوربية ))

هكذا ينظر الغرب لمصالحه وطبيعة الاحكام والاطر التي تنظم العلاقة بين الدول

فاين نحن من هذا الفهم

اين نحن منه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1282.05
الجنيه المصري 76.45
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
sajjad : لم يذكر خضر السلمان بان ال حسيني من عشائر بني اسد انما هي عشيرة مستقلة ولها فروعها ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
عيسى العمارات : احسنتم على الطرح الجرئ في الانساب وهو خير معين لمن يريد اتباع الحقائق بالتاكيد ان خيكان تحالف ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
دعاء العامري : نداء عاجل وصرخة مظلومين الى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم لدينا شكوى بخصوص دائرة البعثات ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
عباس المالكي : يجب أن تتولى جهة ما عملية فضح البعث حتى لا يضلل النشأ الجديد ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ام السادة : ويلهم من عذاب الله .. احتقرت نفسي كثيراً عندما كنت اقرأ عن معاناتكم شيخنا الفاضل لاننا كنا ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ابو علي : مع الاسف من المعيب على حكومة ومنذ اشهر بما فيها من اجهزة ومخابرات وامن وطني وجيش ان ...
الموضوع :
بيان صادر عن اللجان التنسيقيه للجامعات ذي قار الحكوميه والاهليه بعد الأحداث الأخيرة .
المهندسة بغداد : اضم صوتي الى صوتهم ..سيبقى السيدعادل عبد المهدي سطورا ً واضحة لاصحاب الاذهان السليمة ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : السيد عادل عبد المهدي الظاهر منه شخصية نزيهة ومحترمة ونظيفة وتصرف بما يتمكن لمواجهة ازمات معقدة جدا ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : للعلم فقط انه في اللغة الانكليزية ايضا عندما تذكر مجموعة كلمات في اخر كلمة منها تكتب الواو. ...
الموضوع :
ماذا تعرِف عن واو الثمانية؟!
ابو علي : الموضوع ليس بهذه البساطة انت امام وضع اجتماعي ناشئ وجديد يحتاج الى جهد كبير. تصور عندما يقوم ...
الموضوع :
نظرية القوات الامنية
فيسبوك