المقالات

عرب وين .. "برهان" وين

279 2020-02-13

حمزة مصطفى

 

مازلنا في موسم قطاف "صفقة القرن" التي أعلنها الرئيس الأميركي  دونالد ترمب  بوصفها خطة سلام لحل القضية الفلسطينية. آخر أخبار الصفقة جاءت من بنيامين نتيناهو نفسه لا سواه حيث قرر التنازل عن طرح هذه الصفقة كجزء من برنامج حكومته. لماذا؟ لأن نصف وزراء حكومته ضد الصفقة لأنهم يرون إنها تنتهي بإقامة دولة فلسطينية. نتيناهو الغارق في الفساد حتى أذنيه أرادها بمثابة طوق نجاة له لاسيما إنه على وشك خوض الإنتخابات التشريعية الثالثة خلال عام في إسرائيل.

آخر أخبار الصفقة هو الرفض العربي الشامل لها سواء عبر مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة أوالبرلمان العربي في عمان مؤخرا. الموقف العراقي الذي عبر عنه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي كان متميزا جدا لجهة تثبيت موقف العراق الموحد حيال مايحاك ضد قضية العرب المركزية فلسطين. هذا الموقف هو الذي دعا البرلمانيين العرب الى إختيار رئيس البرلمان العراقي رئيسا للجنة المتابعة العربية.

آخر أخبار الصفقة إنه في الوقت الذي أعلن الفلسطينيون رفضا شاملا لها برغم كل خلافاتهم البينية, فإن خصم نيتياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت قرر الظهور علنا في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نيويورك خلال مناقشات مجلس الأمن للقضية الفلسطينية. صحيح أن ظهور أولمرت مع عباس لايمكن تفسيره على إنه موقف يعبر عن إنصاف من طرف إسرائيلي حيال الفلسطينيين بقدر مايدل على عمق الخلافات بين الأحزاب الرئيسية داخل الكيان الإسرائيلي التي فشلت لأول مرة وخلال عام كامل من تشكيل حكومة إئتلافية بأغلبية واضحة لهذه الجهة أو تلك.

موقف أولمرت هذا يمكن إستثماره فلسطينيا وعربيا لجهة العمل على تعميق الخلافات داخل هذا الكيان الذي  لم يعد موحدا حيال العديد من القضايا ومنها صفقة القرن التي يفترض إنها هدية ثمينة من ترمب وفريقه الحاكم المتعاطف بطريقة فجة مع إسرائيل وعلى رأس هذا الفريق مستشار ترمب وصهره جاريد كوشنير اليهودي.

أعود الى العنوان. آواخر السبعينات قام الرئيس المصري أنور السادات  بزيارته الشهيرة الى إسرائيل. كانت مفاجأة صادمة بالفعل, فأطلق عليها الإعلام العربي المقاوم آنذاك "جبهة الصمود والتصدي" مثلما كانت تسمى "رحلة العار". إنتهت رحلة العار تلك بالتطبيع عبر إتفاقيات كامب ديفيد وبقيت القضية الفلسطينية دون حل. بعد ثلاث سنوات قتل السادات في حادث المنصة الشهير. بعد أكثر من أربعين عاما يحاول رئيس المجلس الإنتقالي في السوادن عبد الفتاح البرهان إخراج بلاده من قائمة الدول الداعمة للإرهاب. مسعى جيد ومحمود بل وضروري لاسيما أن نظاما شموليا باع كلاما على السوادنيين والعرب والمسلمين طوال ثلاثين عاما نتج عنه تكبيل السودان بكل أنواع القيود.

المفاجأة التي لم يكن يتوقعها حتى نتيناهو نفسه أن يطلب البرهان من أوغدنا التوسط لغسل سجل السودان من الإرهاب عبر تنظيم لقاء ولو خمس دقائق مع نتنياهو حتى يقتنع ترمب أن السودان صار دولة طبيعية وأن الفريق البرهان سيدخل تاريخ "الطشة" من أوسع أبوابه. نعم حصل ذلك لكن من نلوم.. ترمب أم نتياهو أم البرهان أم .. السيدة طنبورة الوحيدة  من بين هؤلاء التي لم تكن تبحث فيما فعلت عن .. الطشة.

ــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 73.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
علي : يوجد في النجف حي السلام 300 ساحات عامةواخذت من قبل المواطنيين وعملوهاحدائق خاصة لهم وهي ملكية عامة ...
الموضوع :
11صندوقا لشكاوى المواطنين في محافظة النجف
مرتضى : يجب اخراجهم من العراق فهذا راي الشعب الحر واذا لم يقبلوا بذلك يجب ان نخرجهم بشكل يذلهم ...
الموضوع :
(المجال الحيوي ) في مفاوضات واشنطن وبغداد المقبلة  
مرتضى : يقصد بالكلاب الاكثر شراسة هو ومستشاريه وحاشيته ...
الموضوع :
ترامب: لو اجتاز المتظاهرون جدار البيت الأبيض لواجهوا الكلاب الأكثر شراسة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له ...
الموضوع :
◾ الثامن من شوال ..ذكرى هدم مقبرة جنة البقيع في المدينة المنورة ..◾  
Huda : بالتاكيد هي حرب بين العمالقه والاهم فيها هو الربح المادي وهذه هي نتائج العالم المادي الذي تدعو ...
الموضوع :
الوباء القادم
زيد مغير : الاستاذ الجليل محمود الهاشمي ده اجمل التحيات. النقطة الخامسة الذي ذكرتها هي من أهم الحلول وأعني بذلك ...
الموضوع :
بعد ان استشرى وبات"خطراً" على مصير البلد  ..كيف نواجه "الاعلام المأجور"؟  
زيد مغير : كما عودتنا أستاذنا الكريم سامي جواد أن حبر قلمك اسمه حبر الحق وفقك الله ودمت لنا ...
الموضوع :
من يلتحق بايران وفنزويلا ؟!  
زيد مغير : من اجمل ما قرأت لك الله الصادق محمد صادق الهاشمي ...
الموضوع :
أبعاد إيصال النفط الايراني الى فنزويلا  
AYAD ALSAFI : ما بال رواتب البعثين والأجهزة القمعية التي يصل عددها خمس مئة وخمسون ألفا كلهم يأخذون رواتب عاليه ...
الموضوع :
النفط والموازنة كلاهما لعبة سياسية وطريق المعالجات  
ميثم : https://youtu.be/3mFhzsn7l4U اسوء الانترنيت ...
الموضوع :
شركة ايرث لنك لخدمات الانترنت تبدأ بتخفيض اسعار الاشتراك بمنظومتها
فيسبوك