المقالات

رسالة الى ساسة العراق ... خذوه قدوة  


قيس النجم ||

 

أول رجل في قائمة التأريخ وأعظمهم، تمكن من قيادة أمة، مع أن قومه حاربوه بكل الوسائل، ولكنه عقد أعظم تسوية تاريخية، مكنته من بناء دولة إسلامية، مركزية، موحدة، ومتماسكة، تتعايش بمفهوم الإخوة الدينية والإنسانية على حد سواء، ولقد غير أحداث التاريخ، وما يذكره المؤرخون، من أن العظماء يظهرون في المراكز الحضارية المعروفة، لكنه النبي محمد (صلواته تعالى عليه)، كان الوحيد الذي خرج من الصحراء الجرداء، وخلق من البسطاء قوة هائلة، ولنسأل أنفسنا: ما الأمور التي قام بها الصادق الأمين الكريم؟

أقدم النبي (صلواته تعالى عليه وعلى آله)، تحقيق ثلاث قضايا كبرى، أولها: بناء المسجد ليكون مقراً للحكم، وثانيها: المؤاخاة لتفعيل رابطة الإخوة، وثالثها: إقرار الدستور لتنظيم العلاقات بين المهاجرين، والأنصار، واليهود.

إتصفت سياسته (صلواته تعالى عليه وعلى أله) بالحكمة والتدبر في قيادته للجماعة الصالحة، وكيف كسب الآخرين، وحقق بمرور الزمن انتصارات كبيرة للمسلمين، وامتازت سياسته بمراعاة ما يلي: توحيد المسلمين ضد المشركين بفئاتهم المختلفة، وتحسين الحالة الإقتصادية للدولة، وزيادة مركزيتها، والسيطرة على حركة أعدائه، وإثبات قوة الدولة بالسلطة، والقانون، والدستور، وإشاعة ثقافة التسامح في المجتمع الإسلامي.

 السلوك الذي انتهجه نبي الرحمة، مع أبناء الطلقاء بعد فتح مكة، وكذلك مع اليهود، وانفتاحه على العالم، وتكامل بناء السلطة التشريعية، والتنفيذية، والقضائية، وتحقيق الجانب الأمني للحياة، وسيادة النظام، والمساواة، والتكافل، والعدل، مع الحفاظ على الحريات الشخصية والدينية، شرط عدم الإضرار بالآخرين، كلها دروس تُدرس في السياسة، وهناك كثير من التفاصيل، التي تحتاج منا لمئات المجلدات، لتكون منهاجاً نسير عليه، ونثبت للعالم أن دين الإسلام دين التسامح.

 إن عقد أعظم تسوية للتعايش السلمي، بين مكونات الشعب العراقي، خاصة في هذه المرحلة الحرجة، والاستعداد الكامل لمرحلة البناء الحقيقي للبلد، فالرجل الذي ينجح بقيادة الدولة، بجانبيها الديني والدنيوي هو شخص عظيم، بكل ما تحمله العظمة من معان، وصاحب أكبر تأثير في التأريخ الإنساني، واستحق ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين، ورسالته الإسلامية ختام الرسالات والأديان، ويكون قدوتنا التي لا نحيد عنها، مهما كانت الأسباب والأعذار والمعوقات.

ما أحوجنا اليوم، الى هذه التسوية الكبيرة في عراقنا الصامد، ليتحقق السلم الأهلي والمجتمعي، ونؤكد على أن ما قدمه العالم والمفكر الأمريكي، مايكل هارت المتخصص في علم الفضاء، والذي قدم دراسته، حول أعظم شخصية في التاريخ الإنساني والبشرية جمعاء، مبتدئاً دراسته حول أسرار نجاح النبي في قيادة الأمة، بكلمة شهيرة للفيلسوف الإنكليزي، فرانسيس بيكون التي قال فيها: (القراءة تصنع الإنسان الكامل )، ونحن نقول لهما: كيف إذا كان هذا الإنسان، قد بدأ دعوته، ورسالته، ونبوته، بكلمة مقدسة واحدة، وهي (إقرأ) رغم أنه أُمي!

ختاماً: نسخة منه الى ساسة العراق، الذين يبدعون في تسوياتهم التاريخية، خذوه قدوة، لحفظ العراق أرضاً وعرضاً ومقدسات مع التقدير....

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك