المقالات

تفشي كورونا.. تتحمل مسؤوليته الحكومة ام الشعب؟  


علي فضل الله الزبيدي ||   لكي لا اطيل في هذه المعضلة(العويصة) ولأننا نعيش في ظل أزمات متداخلة معقدة ومركبة.. فأنا أعتقد إن المشكلة في الحكومة العراقية والتي تتحمل فشل السيطرة على فايروس كورونا.. فما قامت به الحكومة العراقية، حجر امني وليس صحي.. وبكل بساطة ان المناطق الشعبية هي اكثر المناطق عرضة لانتقال الفايروس والعدوى والاسباب كثيرة: الكثافة السكانية الكبيرة تهاري البنى التحتية الفقر الذي يكون سببا للخروج اليومي للكسبة الذين يقتاتون على الاجر اليومي قلة الوعي الصحي ازدحام الاسواق الشعبية التي لم تتأثر بالحجر الصحي نهائيا  وما زاد الطين بلة، هو الحجر نفسه فكثير من العاملين في الاسواق التجارية والمطاعم والشركات الذين سرحوا من عملهم، فتوجهوا لمناطقهم للعمل طلبا" للرزق اليومي، في ظل أجواء مثالية لتفشي الفايروس..  السؤال أمام هذه المعضلات ماذا فعلت الحكومة: لم توزع مستلزملت الوقاية الصحية(الكفوف والكمامات والمعقمات)! لم توزع منحة مالية كدفعة طواريء للفقراء والعاطلين عن العمل! غابت الحصة التموينية عن الفقير والغني! لم يكن هنالك حجر صحي حقيقي للمناطق الشعبية، فالحكومة اما مهملة لمسؤوليتها او مرغمة لأفشاء هذا الفايروس في المناطق الشعبية والاحياء الفقيرة.. وإلا يجب أن تراجع خططها وتعيد تصحيح مسارها.. الفايروس أصبح واقع في كل الكرة الارضية.. ومخلوق سوف يرافق بني البشر إلى أن يشاء الله.. والهروب منه ليس علاج بل ذلك يعني زيادة التفشي والفتك بأروح الابرياء.. الحجر الصحي أصبح حالة سلبية للأسبا التي ذكرتها سالفا"، ولم يحقق النتائج المرجوة.. بالمقابل الوضع الاقتصادي سيء للحكومة العراقية، والطبقة الفقيرة تحتاج للعمل، لذا فعودة العمل لما كان قبل كورونا، أعتقد مهم جدا لكن مع اخذ الحيطة الصحية من خلال توزيع مستلزمات الوقاية مجانا، من قبل الحكومة العراقية، أو تباع باسعار مدعومة من خلال تفعيل مصانع وزارة الصحة التي تستطيع ان توفر جزء كبير مما يحتاجه العراق.. وفرض غرامات على المخالفين.. فعودة العمل تعني تقليل الضغط على المناطق الشعبية وبذلك نستطيع نواجه الفايروس باساليب علمية وعملية، وهذا ما أقدمت عليه دولا" كثيرة في أوربا وأسيا، مع العلم إن نسبة الإصابات فيها كبيرة جدا مقارنة بالعراق.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك