المقالات

لا تأمنوا  الجائحة !!


عبدالزهرة محمد الهنداوي   نتذكر، عند بداية ظهور وباء "كورونا" في العراق، قبل ثلاثة اشهر من الان، كيف كان الناس يخشون ويخافون خوفا شديدا، فمكثوا في البيوت، وافرطوا في استخدام المعقمات والمنظفات، وكانوا يتحركون بحذر شديد عندما يخرجون الى الشوارع، لأمر  ضروري، وهم يتلفتون ذات اليمين وذات الشمال، حذر الاصطدام بفيروس  كورونا المستجد!!.. حتى اجراءات القوات الامنية، في تلكم الايام، كانت اكثر شدة، وصرامة، لدرجة ان دوريات الشرطة كانت تجوب المناطق والاحياء السكنية، وتعاقب وتمنع كل من يخالف التعليمات.. وعُدّ العراق في حينها، من افضل البلدان، بعد  الاجراءات الصارمة التي جرى اتخاذها، لمواجهة الوباء.. طبعا، رافق تلك الاجراءات حملات توعوية واسعة، عبر القنوات الفضائية، والصحف، ومواقع التواصل الاجتماعي، اسهمت بنحو كبير في اقناع الناس بفداحة الخطر المحدق، وضرورة تفاديه، من خلال البقاء في البيوت، وعدم الخروج، الّا للامور الضرورية جدا.. ولكن بمرور الزمن، وبعد رفع حظر التجوال، حدثت حالة تراخي شديدة، وكأن الناس ادركوا او اكتشفوا انه لاوجود لوباء اسمه كورونا، فانطلقوا في الاسواق وفي الشوارع، غير مبالين، ولا مكترثين، بالخطر المحدق بهم،  فغابت الكمامات والكفوف، الا ماندر، وحل التقارب، بديلا عن التباعد الاجتماعي القسري، وعاد الناس يتصافحون، ويتكاتفون، ويقبلّون بعضهم بعضا!!، فيما امتلئت الساحات العامة بالأطفال، وهم يمارسون ألعابهم المفضلة، وسط تشجيع امهاتهم اللواتي كنّ يفترشن أديم تلك الساحات!!، كما شهدت بعض المناطق إستئناف بطولات كرة القدم وسط حضور جماهيري واسع النطاق!! أما الحركة في شوارع العاصمة،  فقد أضحت صعبة جدا ، نتيجة اكتظاظها بالمتبضعين والمتونسين!، فكان من نتيجة ذلك كله، ان تصاعدت أعداد الاصابات والوفيات، لاسيما في بغداد، بنحو لافت، وان كان احد أسباب هذا الارتفاع يعزى إلى اتساع مساحة الفحص من قبل وزارة الصحة، ولكن في نهاية المطاف، فإن مؤشر الزيادة هذا ينذر  بخطر كبير، فالفيروس مازال نشطاً ويهاجم بشراسة، بعد تلاشي الآمال بحرارة الصيف التي كان من المؤمل انها ستقضي عليه.. لذلك فإن الخشية،  كل الخشية، من احتمال ان نكون امام مشهد اكثر تعقيدا، في قادم الايام، فيما لو استمرت، الامور على ما هي عليه اليوم، وهذا يستدعي، اعادة النظر بالإجراءات، ورفع مناسيب التوعية من خلال وسائل الاعلام، لكي يدرك الناس، ان  وباء  كورونا، حقيقي، ومازال يتربص بنا الدوائر، وقد نصاب به في اي لحظة، ان لم نلتزم بالإرشادات والتعليمات المطلوبة.. احذروا! فـ"كورونا" مازال في الديار..
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1492.54
الجنيه المصري 76.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
Mustafa : الى رحمة الله ربي يعوضه الجنة ويصبر اهله وينتقم من القتلة المجرمين ...
الموضوع :
تشييع المستشار في الداخلية اللواء سحبان الوائلي
حوبة : ونسمي نفسنا دولة !! ومن نذكركم انراعي الدبلوماسية ونختار عباراتنا بدقة لان ندري همجيتهم وين اتوصل !!!!! ...
الموضوع :
هكذا اصبح البرلمان العراقي بعد دخول اتباع التيار الصدري ( تقرير مصور )
مواطن : هو هذا مربط الفرس مشتت بي مكر البكر وشر صدام ...
الموضوع :
حركة حقوق: الكاظمي يخطط لتغييرات سياسية وأمنية بالتواطؤ مع الامريكان
eetbgfdf : الكاظمي شخص منافق وهو احد وكلاء ال سعود الارهابيين في العراق يهدف لتحقيق مآرب ال سعود في ...
الموضوع :
النائب عن صادقون علي الجمالي : الكاظمي مرفوض جملةَ وتفصيلاً ولن يتم التجديد له
ليا ديب : هذه القصيدة روووووعة عنجد كتيرر حلوة ...
الموضوع :
قصيدة من وحي كربلاء
رأي : قلم رصين ... يدعو للاصلاح والتنقيح وان علا موج الجهلة ...
الموضوع :
الدين الاجتماعي
ابو اية : إبداع مستمر العزيزة موفقة يااصيلة ياانيقه استمري رعاك الله ...
الموضوع :
شَـراراتُ الفِتَــنْ ..!
bwdtyhgg76 : ان اراد ساسة السنة والاكراد البرزانيين ابتزاز قادة الشيعة في تشكيل الحكومة وعرقلتها من اجل الحصول على ...
الموضوع :
الإطار التنسيقي يطالب حكومة تصريف الاعمال بإلغاء الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة
حمزه المحمداوي : الكلاديو ...
الموضوع :
منظمة (الغلاديو) السرية تم تفعيلها في العراق..!
ابو حيدر العراقي - هولندا : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين . ربما ...
الموضوع :
بالفيديو ... في حديث شيق الاستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف الشيخ احمد الجعفري لا تنساقوا وراء القائد الجاهل
فيسبوك