المقالات

جائحة كورونا .. حلول الوعي الجمعي!!  


مازن صاحب ||

 

تطورت منهجية إدارة المشاريع في أغلب الدول التي تنتهج النظام الديمقراطي .. لعل ابرز أسباب هذا الاهتمام بتوسيع منظور أفعال الدولة في إدارة المشاريع ينطلق من ذلك العقد الاجتماعي الدستوري الحاكم للعلاقة التعاقدية بين الشعب ( جمهور الناخبين) وبين نتاج الانتخابات في إدارة الدولة .

معضلة عراق اليوم تتمثل في عدم القدرة على تكييف هذا الإلتزام المتبادل بين وعي جمعي مجتمعي وبين جوهر التصدي لإدارة الدولة لذلك تكررت الأزمات المتوالدة من ظروف ليست قاهرة على الدولة فيما لم تتطور عملية الاستثمار في رأس المال السياسي بما يجعل وعي الجمهور متناسقا مع الوعي المتصدي للشأن العام .

وتفاعلت كل هذه الأشياء في أزمة جائحة كورونا كونها متعددة الأطراف وتحتاج إلى كامل التوصيف المنهجي لهذه العلاقة .

ابرز مظاهر هذه الأزمة تجسدت في عدم التعامل الواعي من فعاليات مجتمعية مع التثقيف ففي الوقت الذي تحتفي به الكثير من الدول بما عرف بالجيش الأبيض واهمية الإلتزام الطوعي بالتعليمات الصحية المناسبة ..نشهد عراقيا عدم المقدرة على ترويح برامج الإلتزام المجتمعي الطوعي بهذه التعليمات على الرغم من قساوة الاجراءات المفترضة فيها للحجر المنزلي أو تحديد اغلاق المناطق الموبوءة بل أن واقع حال منع التجوال لم يحقق أغلب الأهداف المرجوة منه بسبب عدم تطبيق حرفي لمفهوم منع التجوال لأسباب صحية فالكثير من المناطق تعيش صخب الحياة اليومية الاعتيادية وكان فرض الحظر فقط لعدم تجوال السيارات من وإلى المناطق وليس اغلاق ابواب المنازل على اهلها حفاظا لهم ووقاية من الأسوأ المقبل .

وهنا لابد من تكرار الدعوة للفريق الاعلامي لخلية الأزمة الصحية وجميع مفاصل الإعلام الرسمي لجميع الوزارات وأيضا لجميع الاحزاب بتخطيط علمي منهجي لبرنامج اعلامي كبير يتواصل في إجراءات المسح الوبائي من منزل إلى آخر للتعريف بواقع هذا الوباء فضلا عن اهمية ترويج ما صدر من المرجعية الدينية العليا وبقية المراجع عن عدم الوقوع في التهلكة .. وتوضيح معالم تطبيق حظر التجوال الصحي بالشكل الصحيح وانفاذ القانون على المخالفين .

اعتقد ان الدول المجاورة للعراق قد بدأت في تجاوز الأزمة الوبائية وهناك انفتاح حتى في الانتقال الامن عبر الخطوط الجوية العالمية .. فيما يتقهقر العراق في مواجهة الوباء وكان نتاج كل إجراءات بروتوكول منظمة الصحة العالمية ..كما حصل في بقية الدول ..لان الإلتزام المجتمعي الطوعي بهذه الاجراءات لا يوازي حقيقة الموقف الوبائي .

أتمنى أن تصل كلماتي لمن في اذانهم صمم ولله في خلقه شؤون!!!

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك