المقالات

فهم الآخر .. غباء العاطفة المفرط !!  


مازن صاحب ||

 

انتشى وتفاخر الكثير من المدونين العراقيين وربما العرب والاسلاميين بما يحصل اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية من أحداث عنف فيما تصدر كبار المثقفين في تصريحاتهم استحضار الكتب الأمريكية التي تنتقد واقع الولايات المتحدة وتفترض الحلول الناجعة وفق معايير استراتيجية وطنية أمريكية واضحة ومحترفة .. فما يقرأ هولاء المثقفون العراقيون مثل هذه الكتابات بكونها مسامير تدق في نعش السقوط الأمريكي .!!

نعم .. كثرة مساويء الولايات المتحدة الأمريكية جعلت العالم النامي أمام نموذجين متطرفين اما النموذج الأبيض الذي يحول العقول إلى خيال كابوي أمريكي في مناطق لا يمكن أن تكون ثقافاتها مناسبة لمثل هذه الخيال الفج أو النموذج الاسود الذي يثير غبار الأرض بطريقة تستحضر مفردات اللعنة واعتبار كل ما حصل ويحصل من اثام ربما يقترفها بكلتا يديه ولكنه يقوم برمي اثقالها على العنجهية الأمريكية الظالمة!!

عراقيا ..كيف يمكن قياس كلا النموذجين؟؟

لست بصدد مجادلة الحقائق لكن الاكيد أن اكراد العراق أكثر من فهم لعبة الشطرنج الاقليمية والدولية ... واليات التنفيذ المتدرج ما بين اللعب مع الكبار وتسويق المثالب أمام الراي العام الكردستاني في الاقليم الكردي .

مثل هذا النجاح تطلب وجود عدة مستويات من العمل نجح الخبراء الامريكان الذين يقدمون النصح والارشاد لحكومة الاقليم بتوافق الرؤية لظهور دولة كردستان والعمل على تشكيل الوعي الجمعي المحلي والاقليمي والدولي به ..فيما فشلت بقية الاحزاب من التعامل مع هذه السياقات في العمل السياسي وتنمية رأس المال السياسي واكتفيت بالمفهوم الولائي.. مرة لأسباب عقائدية مغلفة لمن يدفع اكثر واخرى بترويج عاطفي ربما يصل حد الغباء السياسي فقط لاثبات الذات الولائية للغير من دون النظر في المصلحة الحزبية على أقل تقدير أمام جمهور الناخبين وهذا ما حصل ويحصل في أغلب مناطق العراق اليوم.

ما يعني ذلك والدولة تخوض مفاوضات استراتيحية مع واشنطن؟؟

لا أتحدث عن تكافوء الفرص .. ولا عن قدرات المفاوضين فهذا موضوع ستبرز وقائعه خلال مسيرة المفاوضات بل أتحدث عن الرؤية الاستراتيجية العراقية في فهم الآخر اقليميا ودوليا  لكي يقوم امهر مفاوض عراقي بالتمسك بها على طاولة المفاوضات المقبلة .. الحقيقة أنها مجرد استمرار لعواطف مفرطة بالضد من الولايات المتحدة الأمريكية أو بذات الافراط العاطفي معها من دون وجود لرؤية عراقية قائمة على هوية مصالح وطنية جامعة شاملة .

لذلك اعتقد ان المفاوض الأمريكي يمتلك رؤية جاهزة للحوار الاستراتيجي المنتظر فيما لا يمتلك المفاوض العراقي  غير حدود مرسومة بدقة للعناية بكل اطراف المناوئة للولايات المتحدة الأمريكية أو تلك التي تناصرها .. وهذا ما سيكون أصعب مفردات صياغة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

أتمنى أن تبادر لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ومجلس السلم والتضامن العراقي اضافة إلى كليات العلوم السياسية والمنظمات والاتحادات الحقوقية آلى التصدي المباشر والصريح بامكانية التفاوض على رؤية عراقية بامتياز لهذه الشراكة الاستراتيجية .. ولله في خلقه شؤون!!!

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.01
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك