المقالات

اقليم كوردستان .. بلا بيشمركة  


عامر جاسم العيداني ||

 

إقليم كوردستان العراق يعيش في وضع شبه مستقل منذ عام ١٩٩١ بإدارة محلية لا أحد يستطيع أن يفرض عليها أي قرار حتى عام ٢٠٠٣ وبتغير الاوضاع السياسية نتيجة الاحتلال الاميريكي للعراق حصل الإقليم على استقلالية أوسع ضمنها لهم الدستور في عراق اتحادي فيدرالي .

شارك الكورد في حكم العراق حيث حصتهم رئاسة الجمهورية ونائب ثاني لمجلس النواب ووزرات سيادية ، استطاعوا من خلالها تثبيت شخصيتهم السياسية وفرضوا واقعا جديدا حيث باستطاعتهم الحصول على الكثير من المكاسب بدون ان يمنحوا شيئا للحكومة الاتحادية خصوصا العائدات المالية من النفط المصدر أو الجباية الجمركية .

وفرضت شروطها على حكومة المركز بدفع رواتب موظفي الإقليم وقوات البيشمركة بالإضافة إلى حصة من الموازنة العامة تقدر ب ١٧% وفرض حكومة على محافظة كركوك .

فتمادى الكورد لأكثر من ذلك ليطالبوا بالاستقلال فقاموا بعملية الاستفتاء عام ٢٠١٧ فكانت النتائج لصالح الاستقلال كما يدعون ، ولكن لم يحصلوا على التأييد المحلي والدولي وشكلت قوى ضغط كبيرة عليهم فاضطروا إلى ايقاف تطبيقه بعد أن حاصرتهم حكومة حيدر العبادي عسكريا في كركوك والسيطرة على المنافذ الحدودية بمساعدة ايران وتركيا فأدى ذلك إلى عزل مسعود البرزاني .

ولكن بعد استلام عادل عبدالمهدي رئاسة الوزراء ضاعت كل الجهود الماضية وعادت سلطتهم على كافة المنافذ الحدودية ، واستخدموا لغة التهديد والوعيد بالدفاع عن أرض كوردستان بالقوة العسكرية فكانت التهدئة السياسية لغة العقل بين الطرفين ، ولكن حكومة كوردستان الجديدة برئاسة نيجرفان ومسرور البرزانيين ساروا على نفس المنهج لمسعود البرزاني في استخدام السياسة المستقلة بعيدا عن المركز .

والأحداث الأخيرة التي حصلت من الجانب التركي الذي قام بعملية عسكرية ضد حزب العمال الكوردستاني المتواجد على أراضي إقليم اظهر هشاشة نظام البرزاني وكسر عنجهيته بعد أن اتهمته تركيا بدعم ال pkk سرا حيث بدأوا بالصراخ ودعوة الحكومة المركزية ببيان موقفهم من هذا الاعتداء ويجب إيقافه.

علينا هنا ان نقف قليلا ونتسائل ماذا حصل للعنجهية الكوردية وصلافتها في التعامل مع الحكومة الاتحادية ورفضها لكل آليات التعامل في الايفاء بالتزاماتهم تجاهها،  أين تباهيها بقوتها العسكرية للبيشمركة التي طالما قالوا انها هي المسؤولة عن حماية حدود كوردستان وجهزوها بأحدث الأسلحة من الاتحاد الأوربي وكذلك السلاح الذي سرق من مقرات الجيش العراقي في الموصل عند دخول داعش ، نراها اليوم قد اختبأت خلف متاريسها وتراقب ماذا يحدث في دهوك التي أصبح الكوماندوز التركي على مشارفها.

اين أنتم أيها البرزانيون من مما يحصل في دهوك واين قواتكم التي طالما تباهيتم وهددتم وحدة العراق بها ، لقد ظهرت هشاشة بنيانكم وعلى وشك أن يتهدم اذا لم تعودوا إلى رشدكم وتعترفوا بأنكم جزء من العراق لتكونوا تحت خيمته التي تحميكم من كل العاديات وتقروا بضعفكم وان يكون الجيش العراقي على الحدود لحمايته من أي تدخل خارجي .

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك