المقالات

الحكومة .. تعيد المعفي وتعين المعارض  


عامر جاسم العيداني ||

 

عملت الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي على اعادة الشخصيات المهمة التي لها تأثير وتأييد في الوسط الشعبي ومنحهم مناصب أعلى في الحكومة امثال الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي الذي تم اختياره لمنصب رئيسا لجهاز مكافحة الإرهاب وغيره ، وتلاحقت هذه العملية بكسب اقطاب المعارضة من قادة التظاهرات امثال كاظم السهلاني الذي تم تعينه مستشارا لرئيس الوزراء  لتهدئة المتظاهرين وإسكاتهم واختراقهم والعمل على تفتيتهم واضعافهم من خلال خلق فوضى بينهم بالتناحر والاتهام لبعضهم البعض بالخيانة وخلق الشك بنواياهم لغرض إنهاء ثورتهم .

وبدأت الحكومة بإكمال عملية الإسكات للاصوات العالية التي تنتقدها عن طريق الترغيب تارة وأخرى بالتهديد مثل ما حصل مع الكاتب والصحفي احمد عبدالسادة الذي رفض العمل مع الحكومة وأعلن ذلك صراحة على قناة فضائية،  ولكنها استطاعت أن تستقطب الإعلامي الشهير احمد ملا طلال الذي كان يعمل في قناة الشرقية ويقدم برنامج الفضائح بالحرف الواحد وان تضعه ناطقا بإسم الحكومة ورئيس الوزراء .

ومن ناحية أخرى نرى الحكومة لديها اتجاه نحو كسب ود المعارضين للنظام الذين لهم قاعدة شعبية في المناطق الغربية الذين لاحقتهم حكومة المالكي وخصوصا من كان في ساحات الاعتصام من خلال تقديمهم للمحاكمة القضائية بصورة صورية وتبرئة ساحتهم تباعا .

ان سياسة الحكومة يعتقد أنها تريد تثبيت أركانها بدون أصوات عالية تحاول فضح سلوكياتها والإضرار بمصالحها ورغبتها العمل بدون ضجيج إعلامي معارض لخطواتها ، وفي الحقيقة أن الكاظمي يعمل بخطوات لتصحيح مسار النظام السياسي لصالح الاحزاب المتنفذة التي فقدت مصداقيتها لأعوام مضت بعد أن أدت إلى تهديم المنظومة المؤسسية العراقية بالكامل وكذلك المنظومة المجتمعية التي افقدتها كل مقومات الحياة وزاد الفقر والبؤس .

وتعمل الحكومة على إيجاد مخرج لكيفية إجراء إنتخابات لا تخسر فيه الأحزاب المتسلطة على مؤسسات الدولة في المرحلة المقبلة من خلال إنهاء ملف قانون الإنتخابات الذي بقي في ادراج مجلس النواب بانتظار كيفية احتساب أعداد الناخبين في كل وحدة انتخابية للنظام الفردي ، وهذا يتطلب إجراء تعداد سكاني والذي تعمل وزارة التخطيط على إنجازه وقد يطول الأمد ، بالمختصر المفيد سوف تماطل الحكومة في إجراء الإنتخابات إلى نهاية الدورة عام ٢٠٢٢ او قبلها بفترة قليلة بعد أن تكون انجزت كل الإصلاحات المطلوبة لتبيض صفحة الاحزاب التي جاءت بها واعطائها صورة المصلح لأخطاء الماضي بعد أن ترتب أوضاعها الداخلية لتدخل الانتخابات بقوة لتحظى بالسلطة وتوزيع المناصب التي فقدت الكثير منها في هذه المرحلة والتي تعتبر فترة نقاهة لها .

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك