المقالات

إصبع على الجرح ؛ الحشد وجهاز مكافحة الأرهاب  

2884 2020-06-27

منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

ما جرى من عملية اعتقال ومداهمة لمقر احدى فصائل المقاومة التابعة للحشد من قبل قوات مكافحة الأرهاب أثارت جملة من التساؤلات التي لا تخلوا من الريبة والشك والتوجس من مسار الأحداث في الأيام او الشهور القادمة في ظل حكومة مصطفى الكاظمي .

 بداية لنتحدث بشيء من الصدق والصراحة والشفافية والوضوح مفاده ان الغالب الأعم ان لم يكن جميع افراد الجيش العراقي بكل صنوفه بما فيهم قوات مكافحة الأرهاب وقوات الحشد الشعبي بكل فصائلها التي قاتلت داعش وحررت الأرض ومنعت من سقوط بغداد هم من الشيعة.

 نعم فبعد سقوط الصنم في 2003 وحّل الجيش العراقي من قبل بريمر  والشروع بتشكيل قوات عراقية جديدة تم إصدار فتوى تحريم الدخول للجيش العراقي الجديد من قبل (هيئة علماء المسلمين ) لحارث الضاري والحزب الإسلامي العراقي وكافة قوى الإسلام السياسي السنيّ بل تم إباحة دماء كل من يتطوع او ينخرط في صفوف الجيش العراقي  والشرطة الإتحادية حيث تم استهدافهم بالمفخخات والعمليات المسلحة من قبل ( المقومة الشريفة) حينها .

 أما قوات الحشد الشعبي فلا يختلف اثنان على تانه نتاج جهادي عظيم لفتوى الجهاد الكفائي التي أصدرها المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي السيستاني  فكانت تلك الهبّة الكبرى لأنقاذ بغداد من السقوط حيث وصلت عصابات داعش على ابوابها ومن ثم تحرير الأرض والعرض في المناطق الغربية بأنهار من دماء ابنائنا الشيعة شباب وشيوخا في بطولات سيخلدها التأريخ وقد انضوت تحت لواء تلك القوات فصائل المقاومة الشيعية المناهضة لقوات الإحتلال الأمريكي  .

لنأتي ونؤكد ونتأكد إن ما قلناه هو حقيقة وواقع لا علاقة له بنفس طائفي فهدف تأسيس الجيش كما هو هدف فتوى الحشد كان من اجل العراق كل العراق بل لتحرير المناطق السنيّة اصلا .  نعود الى السؤال والتساؤل الذي يدور في ذهن المتلقي هل إن الخلاف والإختلاف بين جهاز قوات مكافحة الارهاب والحشد الشعبي بعد ما حصل يعني المباشرة الفعلية في تهديم المنظومة العقائدية وبث الفتنة بين مكون الأغلبية الشيعية لغاية في نفس السفير الأمريكي ينفذها مصطفى الكاظمي .

هل يعني إننا إزاء مواجهة قادمة بين ان نكون او لا نكون خصوصا مع طبيعة التغييرات التي يجريها الكاظمي وعودة المجرم رافع العيساوي وربما طارق الهاشمي ؟ هل يسمح الوضع العراقي بما تمتلك فصائل الحشد من امكانيات قيادية وتسليحية بذلك .

ما هو موقف قادة الكتل السياسية الشيعية من الأحداث وهل سنسسمع موقف جريئ وصريح يغيّر المعادلة ؟

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك