المقالات

اسقاط الصنم  

1744 2020-06-30

خالد القيسي ||

 

    موضوع من الاهمية قد يصدقه البعض من بسطاء الناس ، من ظهور كتابات  تذم النظام السابق وهي تلمع صورته البائسة ربما دون أن تدري أو لا تدرك ،  بكلمات متداولة من زلة وعثار من الذين لا يحملون عقلية فكرية ناضجة بان النظام الهالك اسقطه الامريكان ! وهم بذلك يستكثرون جهاد الداخل ويختزلون نضال عدة عقود مضنية من مواجهة الاضطهاد وسياسات القمع والتمييزالطائفي والتضحيات الكبيرة في الارواح والممتلكات ، وان كانت للقوات الامريكية كقوات صديقه المساهمة في اسقاطه وعجلت برحيله

كما لعبت فضائيات الفتنة خلال سنوات ما بعد التغيير من ايهام بعض من الشباب الذين لم يعيشوا فترة النظام السابق ولم تلذغ بسمومه مع جيوش الكترونية في تلميع صورة من تهويه العنتريات والاضواء الذي كوى جباه الشباب بوشم لا يقبله عقل وقطع الاذن واللسان واليد ويعدم ويسجن على الظن والشبهة 

كان للشعب العراقي في  مقاومة النظام واجهزته القمعية ما بين من اُعدم وسُجن ومطارد ومهجر وقدم اعظم القرابين على مذبح حريته في مشاهد المقابر الجماعية التي يعتبرها البعض من الماضي على طريقة أمة خلت ، فكانت المقاومة السبب الرئيسي في قبر النظام ، عندما واجه الناس بإيمان مطلق الارهاب الحكومي والمطاردة من قبل فرقه الحزبية ومؤسساته الامنية المتعددة التي تزداد يوما بعد اخر بتسميات كثيرة غير غائبة عن انظار من اكتوى بنارها

أصبح الحزب وصدام منبوذا من كل طوائف وقوميات الشعب وما انتفاضتها الشعبانية التي نهجت سبيل المقاومة العلنية تجلت في اسقاط كل المحافظات ( عدا البيضاء منها ) بهدم صورة القائد والبعث والتي قمعت صورة وحشية وابشع خيارات  الموت ، عندما سمحت قوات التحالف ( نفسها يا من تدعي اسقاطها صدام )  باستخدام الطائرات العمودية والدبابات والصوارخ لاخماد الانتفاضة بتوصية سعودية خليجية تبعث منها رائحة المذهبية المقيتة

الذين لا يعلمون بان صدام هو من ادخل عناصر الفكر الوهابي والجماعات التكفيرية وملاء بها المدارس والبيوت قبل منازلة ( أم ألمهالك ) فكانت نواة الفكر الداعشي التكفيري الذي استوطن فيما بعد ارض غرب الفرات ، لتكون له طوق نجاة لما هو صائر اليه عندما استيقن نهايته المحتومة في نفاذ مشيئة الشعب العراقي وقول الحكم الفصل في ازاحة حكم الفرد وبطانته لا تدحضها حجة ما قام به الامريكان ومن يقول قولها

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك