المقالات

القضاء العراقي وتبرئة ساحة المتهمين  

1808 2020-07-02

يوسف الراشد||

 

للاسف الشديد وقع القضاء العراقي في خطا كبير وفي شباك الفساد الاداري والضغوط والمخاصصة والتبعية ولم يكن نزيها ولامنصفا ولاعادلا ولامحقا وخيب امال ذوي الشهداء والايتام والارامل عندما اطلق سراح المجرم رافع العبيساوي وابرئه ساحته من التهم الموجهة اليه .

وكان مجلس القضاء الاعلى قد اعلن اطلاق سراحه بكفالة بعد انتفاء الادلة الموجهة اليه وفق قضايا تتعلق بالارهاب وقضايا الفساد الادراي ونظرا لتسليم نفسه الى القضاء العراقي واستنادا لاحكام المادة (247)من قانون اصول المحاكمات الجزائية .

وتم قبول اعتراضه واطلاق سراحه بكفالة ضامنة وصدر قرار بالافراج عنه وغلق الدعاوى بحقه موقتا عملا باحكام المادة (١٣٠ / ب ) من القانون بحضور المتهم ومحامي الدفاع وللجهات التي قدمت الشكوى .

وعلى اثر هذا القرار خرجت تظاهرون حاشدة في بغداد وحملت لافتات اتهموا فيها العيساوي بتأسيسه تنظيم داعش وانه احد ابطال منصات الذل والعار والخيانة في الرمادي والفلوجة ومن المنادون ( قادمون يابغداد ) وهو احد اعوان رئيس النظام السابق .

وطالبوا المحتجون القضاء العراقي بالعدول عن قراره القاضي بتبرئة العيساوي من تهم الارهاب الموجهة اليه وان اعترافات حمايته كافية بادانته ناهيك عن سرقات الاموال عندما كان وزير المالية من عام 2008 الى عام 2014 وتحويلها الى الارهابيين .

ان هذا المخطط الامريكي وبدعم خليجي هو بداية لحلقة بدائها العيساوي وستنسحب لتشمل الهاشمي وباقي المجرمين في سجن الحوت اوالذين هم خارج العراق ينتظرون دورهم للعودة ومن ثم استلامهم المناصب الحكومية لبدا مرحلة جديدة من التامر والخيانة والغدر والتهيئة لعودة الدواعش الى الساحة السياسية .

من هنا كان التامر ونخر ساحة القضاء العراقي والتاثير على قراراته والتلاعب بالاحكام والنصوص القانونية وكسب وتاييد رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان لتمرير القرارات واخلاء ساحة المتهمين .

ان تقدم الدول وتحضرها يعتمد على بناء المؤوسسة التعليمية ومؤوسسة القضاء فاذا صلحت هتتين المؤسستين صلح البلد والا فقرا على البلد السلام .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك