المقالات

هل سلاح الحشد خارج اطار الدولة؟!  


عبد الكاظم حسن الجابري ||

 

كلام كثير ومطالبات جمة تنطلق في العراق لحصر السلاح بيد الدولة والسيطرة على السلاح المنفلت, وحتى المرجعية الدينية في النجف اكدت على هذا المطلب, وعدته من أولويات ضمان السلم المجتمعي.

هذا المطلب في جوهرة مطلب شرعي وصحيح, كون الدولة هي الضمانة لكل افراد المجتمع, وهي الحاضنة لهم ومسؤولية حكومتها توفير الامن لكل افراد المجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم.

السلاح المنفلت في العراق كثير, منه سلاح تنظيمات ارهابية, وعصابات مسلحة, وعشائر عاصية, وافراد منحرفون.

المشكلة في هذا المطلب انه تحول الى مطلب سياسي اكثر مما هو وواقعي, واخذ المدونون والناشطون والاعلام المغرض ترسيخ فكرة لدى العامة بان السلاح المنفلت والذي يجب حصره هو سلاح الحشد الشعبي, وهو ما لاحظناه خلال هذه الفترة, وخصوصا بعد اغتيال المحلل السياسي والخبير الامني هشام الهاشمي, حيث عمدت صفحات وشخصيات معينة الى الانطلاق بحملة موسعة وفي وقت واحد داعين المرجعية لحل الحشد, باعتباره تأسس تحت فتواها, مستغلين ومحرفين لخطبة من خطب المرجعية تدعو فيها لحصر السلاح بيد الدولة.

الحقيقة ان ادعاءً مثلُ هذا مردود ومرفوض, كون الحشد الشعبي وحسب القانون هو مؤسسة عسكرية رسمية, خاضعة لقيادة القائد العام للقوات المسلحة, وتأتمر بأمره, وقد طرح قانون هيأة الحشد الشعبي للتصويت عليه في مجلس النواب, وأقر القانون بأغلبية الأصوات، وصادق عليه رئيس جمهورية العراق استناداً إلى أحكام البند (أولا) من المادة (61)، والبند (ثالثاً) من المادة (73) من الدستور، ونصت المادة الاولى منه فقرة واحد على "أولا: تكون هيئة الحشد (الشعبي) المعاد تشكيلها بموجب الأمر الديواني المرقم (91) في 24 شباط 2016 تشكيلا يتمتع بالشخصية المعنوية ويعد جزءا من القوات المسلحة العراقية، ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.

هذا التعريف القانوني والاصل التشريعي للحشد الشعبي هو رد لكل من يتقول او يشكك بعائدية سلاح الحشد, فهو مؤسسة امنية رسمية, وسلاحه سلاح منضبط, وتحت امرة الحكومة العراقية, كما ان ميزانية الحشد وعملياته العسكرية وتسمية الويته وفصائله هي ضمن الاطر العسكرية الحكومية الرسمية, وهو يتشكل من كل اطياف المجتمع العراقي, وليس حكرا على طائفة معينة, كما يروج بعضهم لاعتباره شيعيا طائفيا, اذن ان من فصائله هناك ابناء العشائر السنية, والمسيحيين والشبك والايزيدين والتركمان وغيرهم.

كل الاتهامات التي توجه للحشد وسلاحه ما هي الا حركات لضرب قوة العراق التي انهت فكرة دولة الخرافة, وصدت اعتى هجمة تكفيرية اتت على العراق, ووقفت بوجه مخططات التقسيم والاطاحة بالعراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
زيد مغير
2020-07-10
في هذه الكلام يا اخي الفاضل جرحت مشاعر لقاء وردي وظافر العاني وبقية الحثالات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك