المقالات

المسؤولية المجتمعية ومفاسد المحاصصة!! 


 

مازن صاحب ||

 

يتساءل الكثير من المثقفين والنخب والكفاءات الأكاديمية عن نقطة بداية للتصحيح المنشود والقاء المسؤولية مرة على حكومات توالت منذ2003 حتى اليوم كونها نتاج مفاسد المحاصصة التي أسسها الاحتلال الأمريكي .. ومرة أخرى على تلك الاحزاب المتصدية للسلطة وما تنفذ من اجندات اقليمية ودولية تتصارع بالوكالة في العراق وتكون النتيجة لصالح المشروع الاسرائيلي في تقسيم المقسم وتجزأة المجزء ... حتى نحو العراق وتصفير وجوده !!

وثالثة  يتهم البعض منا ثقافة الشعب العشائرية والمناطقية والتفريط بتطبيقات افضل في ممارسة السلوك الانتخابي فانتجت العملية الديمقراطية وليدا مشوها من دون تنمية سياسية لفهم متغيرات هندسة الدولة وتتوقف عند مساومات منافع مفاسد المحاصصة .

وهناك احزاب تقود هذه المفاسد بعقلية التمثيل المكوناتي ودور أمراء طوائفهم من خلال ما عرف بالحصة الانتخابية وهكذا تضخمت الوظيفة العامة من حوالي المليون موظفا ما بعد 2003 الى اكثر من ستة ملايين موظفا مدنيا وعسكريا من دون توليد فرص العمل في القطاع الخاص أو إعادة تاهيل  مفهوم الانتاج الاقتصادي في دولة ريعية تحولت إلى مجرد دكان يبيع النفط ويدفع الرواتب !! 

نعم ...كل ما يطرح من اراء الجمهور النخبوي للكفاءات الأكاديمية والمثقفة محترما ومحل اعتبار لكن دعوني أكون اليوم محاميا لشيطان مفاسد المحاصصة واطرح السؤال المقابل من مكن احزاب هذه المفاسد من فرض هيمنتها على هيكل الدولة عبر سلاح منفلت وحكومات عميقة واجندات اقليمية ودولية ؟؟؟ 

الإجابة عندي أنا وانت وانت والنحن النخبوية للكفاءات الأكاديمية والمثقفة العراقية بشتى الطرق لعل ابرزها التفاعل مع هذه الاحزاب من خلال مكاسب يوزعها أمراء طوائف .. أو من خلال القفز إلى مواقع الدرجات الخاصة  من سفراء ومدراء عاميين .. بل وحتى مواقع تمثيلية على مستوى مجالس المحافظات أو عضوية مجالس إدارة الهيئات المستقلة ناهيك عن عضوية مجلس النواب بل حتى رئاسة الوزراء انبرى الكثير للترشيح لها في عز أزمة الانغلاق السياسي بعد استقالة حكومة السيد عادل عبد المهدي!!! 

يضاف إلى ذلك دور شيوخ العشائر والمرجعيات الدينية والمجتمعية التي لم تضع تلك الحدود الفاصلة بين سلطة اعتبارية مجتمعية وسلطة الدولة من أجل تلك الوجاهة بمواكب من آخر موديلات عربات الدفع الرباعي .. حتى بات لا يمكن التمييز بين موكب الوزير الفلاني وموكب الشيخ العلاني!!!

لذلك اكرر القول الفصيح أي مسعى نحو التغيير والاصلاح الشامل يتطلب اتخاذ قرارا سياسيا.  .. مجتمعيا ... تقوده النخب والكفاءات الأكاديمية والمثقفة على أن يرتكز هذا التغيير على المساواة بين المنفعة الشخصية للمواطن/ الناخب وبين المنفعة العامة للدولة وهذا قرار يحتاج الى مجلس حكماء من خارج صندوق العملية السياسية برمتها لإعداده والاشراف الاعتباري على تنفيذه .. لانه من المستحيل أن تطلب من شخص اعتاد الشحاذة على ابواب السفارات ..ومن ثم عمل على خلق شريحة طفيلية تعتاش على فتات موائد مفاسد المحاصصة ..أن يوافق على مضمون هذه المساواة والعدالة والانصاف المجتمعي في عقد دستوري يصنع هندسة عراقية بامتياز لبناء دولة مدنية عصرية للحكم الرشيد .

هل يمكن تحقيق ذلك؟؟ 

الإجابة عندي نعم ...والا فثورة الجياع مقبلة للاطاحة بالجميع..عندها تظهر أدوات المشروع الاسرائيلي في العراق ولات ساعة مندم .. من يعتقد أنه ضد هذا المشروع الاسرائيلي لتقسيم ومحو العراق ..عليه ادراك طرق الحلول الفضلى ويتنازل عن مفاسد المحاصصة وحكومتها العميقة وسلاحها المنفلت والاجندات الاقليمية والدولية للاحزاب المهيمنة على السلطة ..  ولله في خلقه شؤون!!!!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.36
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 330.03
ريال سعودي 320.51
ليرة سورية 2.35
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.81
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك