المقالات

أباطرة الوطن حراس وهميون!

1400 2020-07-21

  حافظ آل بشارة||

 

لم يتصور الشعب العراقي يوما ان تنوعه الديني والمذهبي والقومي سيتحول الى تقسيم سياسي ، فما علاقة الادارة والسياسة بدين المواطن ومذهبه وقوميته ؟ الناس يحملون جنسية بلد واحد والسلام ، ونظرية الحقوق الدينية أو الوضعية لاتميز الناس لانتماءاتهم الثانوية ، فالدولة دولة الانسان ، لكن عشاق الكراسي يفعلون العجائب لتحقيق مصالحهم ، والدول التي تقسمت وتشرذمت كانت ضحية لشعار (حراس المكونات) يتكلم السياسي باسم المكون ويتباكى عليه لكن دموعه للمنصب والأمتيازات ، صديق مظلوم زار زعيما مكوناتيا لحل مشكلته ، لكنه عاد مذهولا وقال : استقبلني باحترام وعندما عرف مظلوميتي اجهش بالبكاء ، قلت : هل بكى كثيرا؟ قال : بكى حوالي ربع استكان ، قلت : وما هي النتيجة؟ قال : خاطبني مختنقا بعبرته فقال: اعذرني ابني لا استطيع التدخل ثم طردني بالقول : عفوا عندي اجتماع الآن !  ولو دققت في اوضاع كل مكون عراقي لوجدت ان حراسه هم سبب بؤسه ، فهل رأيتم سياسيا شيعيا نفع الشيعة او سياسيا كرديا نفع الكرد او سياسيا سنيا نفع السنة؟ ثم انكشفت اللعبة عندما اصبح حراس المكون الواحد يتنازعون على المنافع وتنشق احزابهم ، الغريب ان حراس المكونات متساوون في الثروة والامتيازات ومتساوون في تهمة الفساد والفشل ، واغلبهم متساوون في تأييد مكافحة الفساد علنا ورفضه سرا ، وبينهم حالات تعاون سرية فتجد ملف فساد واحد كبير يشترك فيه المسؤول العربي والكردي والسني والشيعي شراكة اخوية وهم بذلك يحققون الوحدة الوطنية! بينما يتشارك سكان هذا البلد من كل المكونات في البؤس والظلم والاهمال ، وبذلك يحقق الشعب وحدته الوطنية بتشابه الأحوال! ولا يوجد فرق بين البؤس الشيعي والبؤس السني والبؤس الكردي او التركماني او المسيحي ، اوهام المكونات والمحاصصة صنعت رعيلا من الاباطرة المتحدين ، وصنعت شعبا دائخا نسي المواطن فيه من اي مكون هو ليعيش وحدة المعاناة الوطنية. تقسيم الشعب الى مكونات احد الأوهام الذكية؟ ومطلب سلطوي شرعه الاحتلال بقوة ونفذه عشاق السلطة بدقة ؟
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك