المقالات

السيادة ومعناها الحقيقي!


علي فضل الله||   السيادة تعني ان تبسط الدولة العراقية من خلال حكومتها نفوذها على كل جغرافية البلد فضائه وسمائه ومياهه.. فهل نحن كذلك؟ السيادة تتحقق عندما تتمكن الحكومة توفير المحاصيل الزراعية على اقل التقادير، التي تدخل في ضمان حياة المواطن الفقير دون احراج له وترفد اقتصاد البلد وتحافظ على عملته الصعبة، لضمان امننا الغذائي والصحي. السيادة عندما تقوم الحكومة بتفعيل القطاع الصناعي بشقيه العام والخاص لاستثمار كل الموارد الطبيعية الموجودة في البلد لتتحول الى صناعات تغطي حاجات المواطن من البضائع والحاجيات والاجهزة  بكلف بسيطة وجودة عالية لترفد اقتصادنا وتغنينا عن الاستيراد. السيادة ان تستثمر موارد البلد المائية الاستثمار الامثل لتكون الموارد رافدا" للقطاع الزراعي وانتاج الثروة الحيوانية وتساهم في رفع الطاقة الانتاجية للكهرباء. السيادة ان نحقق انتاج حقيقي من الطاقة الكهربائية بما يتناسب وحاجة كل محافظة وبالطاقة القصوى.. لانها أصبحت عصب الحياة والمجال الذي تعتمد عليه كل قطعات الحياة، حتى لا نصبح متسولين للكهرباء من دول الجوار. السيادة عندما تعمل السلطة التنفيذية لتحقيق رفاهية الحياة  لكل مواطن عراقي دون تمييز او فوارق وتسهر على راحة الجميع لتوفير سبل الحياة الكريمة. السيادة عندما يقوم البرلمان باداء تكليفه الاخلاقي القائم على أداء دوره التشريعي من خلال تشريع قوانين تشكل اهمية وركيزة لحياة الانسان وقوة مشروع الدولة العادلة على ان تكون القوانين مقننة بحيث لا تقبل التأويل على لصالح مزاج فرد او حزب، اي قوانين متينة الصياغة غير مطاطية، ولا يقف دور البرلمان عند هذا الحد، فالمسار الدستوري حدد مسؤولية ثانية لممثلي الشعب ان صحت التسمية على برلماننا، ألا وهي مسؤولية الدور الرقابي لمراقبة أداء عمل الحكومة التنفيذية والهيئات المستقلة، للوصول لتحقيق المصالح العليا للبلد. السيادة هي ان نرى السلطة القضائية، تطبق القوانين بحذافيرها على الجميع بعيدا عن المسميات أو المناصب، لغرض تحقيق العدالة الاجتماعية الحقيقية، وأن نرى  كل فاسد وعابث بثروات البلد وامنه وحياة مواطنيه، خلف القضبان ايا" كان مسماهم وانتمائهم. السيادة تعني وجود رياضا" للاطفال ومدارس عصرية في كل انحاء العراق،ومستسفيات متطورة لكل الاختصاصات الطبية، وملاعب متنزهات نموذجية ومكاتب علمية بمستوى راقي يلبي طموح الشباب ويزيد من ثقافتهم ومواهبهم العلمية والادبية والفنية. السيادة ان نرى قرار سياسي موحد أمام تحديات البلد الداخلية والخارجية، وان نرى متحدث واحدا" عن الحكومة التنفيذية، وكذلك متحدثا" عن السلطة التشريعية وكذا الحال للسلطة القضائية..ومتحدثا عن خارجية العراق، ولا نرى من هب ودب من الحكومة التنفيذية واعضاء البرلمان يصولون ويجولون في الفضائيات دون قيد او شرط ويصرحون بما يشتهون أو ما يشتهي الخارج وكأننا في سوق شعبي. هل نمتلك سيادة؟ في أمان الله وحفظه
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك