المقالات

الفساد خط احمر

1582 2020-08-03

   قاسم الغراوي||   الفساد في المنظومة السياسية أصبح ممارسة تنتهجها الاحزاب الحاكمة والمشاركة في السلطة ومن جميع الصنوف والتوجهات والعقائد ولانعتقد بقدرة وامكانية اي حكومة بالاقتراب من مافيات الفساد المتغول في المؤسسات والوزارات الحكومية حيث تقف وراءهم احزابهم وتدافع عنهم. على الحكومة كخطوة أولى إيقاف الفساد على أقل تقدير وهذه الخطوة مفيدة وجيدة لتحسين الوضع والحفاظ عليه من التدهور.  حينما تكون هناك حكومة قوية تعتمد على الشعب ويثق بها وتحقق له الأمن والغذاء والكرامة وفرص العمل ستنجح بكشف ملفات الفساد وتعرية الفاسدين وردعهم وتقديمهم للعدالة وسيقف الشعب معها بقوة ويسندها. الكل يعرف الفاسدين والكل يملك ملفات فساد لادانه المفسدين، والكل يصرح ويحدثنا  عن الفساد وبدون خجل ويعترف البعض بأنه فاسد وبدون حياء كما صرح مشعان الجبوري : (كل الطبقة السياسية فاسدة بما فيهم انا) وماصرح به محمود المشهداني أيضا معترفآ بفساد الطبقة السياسية : (نحن فاسدون فلماذا ينتخبنا الشعب العراقي؟ ) وكذلك ماصرح به هوشار زيباري حينما اراد البرلمان ان يقدمه للقضاء عن ملفات فساد قائلا : (ساكشف ملفات الفساد التي بحوزتي اذا تم استدعائي للقضاء). ومثل هؤلاء وغيرهم الكثير يحدثوننا عن النزاهة والشرف والوطنية والأخلاق وهم غارقين في الفساد حد النخاع.  اعتقد ان الحكومة عاجزة كما عجزت الحكومات التي سبقتها في التعرض الحقيقي للفساد ، ففي حكومة عبد المهدي توجد ملفات فساد فدرت بثمانية وثلاثون الفآ  قضية ولم يستطيع أن يتحرك خطوة واحدة، ولن يتجرا احد ان يؤشر ولو باصبع على شخص فاسد من الطبقة السياسية.  الفاسدون يشكلون حكومة في الظل ولكنهم يعملون بطريقتهم الخاصة مع الحكومة ورسميا في مكاتب اقتصادية للوزارات للاستحواذ على المشاريع والاستثمارات والبنى التحتية المرتبطة بالوزارة.  اكثر الذين يحدثوننا من السياسيين عن النزاهة والشرف والوطنية هم في قمة الفساد بل صمت الكثير منهم ولم ينبس بكلمة عن الفساد والسرقات في عز النهار الفاسدون خط أحمر لايمكن الاقتراب منهم لأنك ستحترق او تموت.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك