المقالات

العمامة والسلطة


  🖋️ الشيخ محمد الربيعي||

هناك راي يطرح في مواقع التواصل الاجتماعي مفاده ( يكون البلد بخير  عندما تبتعد العمامة عن السلطة و التدخل السياسي ) ، وكنت اراقب النقاش الذي يدور بين الاخوة من الطرفين المؤيد و الرافض ، وطبيعة النقاش كان متعلقا بالأفراد المنتمين لتلك المؤسسة الحوزة الشريفة ، وعند ذلك سجلت لهم مداخلتي التالية :  السلام عليكم احبتي .. لاحظت نقاشكم و آرائكم التي أحاطتها هالة التنازع والاختلاف والتشنج وهذا غير مقبول ويخدم العدو ، الذي يريد تفرقة ابناء البلد . ان قولك بعدم تدخل العمامة بالسلطة وما تطرحه مقبول من جهة و مردود من جهة اخرى ويتبين ذلك من خلال النقاط التالية :     النقطة الاولى : سيرة التأريخ  عندما نراجع التأريخ نلاحظ في الاصل لا يوجد مانع من وجود رجل الدين و السياسة ، وكذلك النصوص الالهية سواء القرآنية منها والسنة المطهرة ، بل واقعا فيما سبق كان المسجد هو قاعدة الانطلاق لكل شيء من السياسة والمعاهدات والقرارات واحكام الدين والحروب وكل شيء ولك التأريخ وابحث به . وعندما فرق الدين عن السياسة لاهداف خاصة جدا ، وخصوصا في زمن الأمويين وكانت الغاية من ذلك هو اقصاء ( الائمة من اهل البيت عليهم السلام ) ، من ادارة البلاد والعباد ، واستمر هذا الراي سائد عند حكم الطغاة يتداول به  من جيل الى جيل ، حتى اصبح كأنه حقيقة مسلمة يجب الاخذ والتقيد بها . النقطة الثانية : التخصص تناولت التخصص والتخصص  مطلوب ، وهو مطلب العقلاء وبنفس الوقت هو مطلب قرآني أثبتناه في محل اخر ليس محل التطرق له الان ، وهو لا يختلف عليه اثنين ، وبه تزدهر الامم ، ولكن اليوم رجل الدين تطورت قدراته واصبح متعددت التخصصات  والمعلمات ، حتى انه اصبح اليوم في الحوزات والجامعات الدينية يدرس اضافة الى المواد المطلوبة له كرجل دين علوم اخرى جعلت من رجل الدين مطلع و منفتح على كافة العلوم الاخرى . اضف ان ( الفقه السياسي ) ، يحتاج الى تخصص بطرحه والتعامل به بحكمة وان الإخفاق الحاصل اليوم  ، بسبب عدم تفقه السياسين بذلك مما سبب كل المفاسد الحاصلة في الماضي والحاضر وحتى في المستقبل مع الأسف الشديد . النقطة الثالثة : تعدد التخصصات  إكمال لما قلناه في النقطة الثانية ،  اليوم اصبحت تعدد الشهادات والاختصاصات شيء وارد ومطلوب، فأننا نلاحظ مثلا رجل دين وبنفس الوقت يحمل عدة شهادات والتخصصات ، فهو المهندس او القانوني او السياسي ، بمعنى له مؤهلات تؤهل للعمل في مجالات متعددة . النتيجة :  ليس هناك مانع من دخول رجل الدين في العمل السياسي او اي معترك اخر ، وهذا مقبول شرعا و عقلا  ، و قانونيا باعتبار المؤهلات التي يمتلكها التي تؤهله اسوة بأي شخص اخر يريد يخدم ابناء بلده ووطنه . وبنفس الوقت اتفق معك هناك من (لبس الزي الديني ) ، ليس لغرض الذي اعد له ، وهناك  من لبسه دون علم رصين وبذلك يكون فاقد المؤهلات والتخصص حتى فاقد ذات تخصصه ، ومثل هكذا شخصيات يجب ان تستبعد لانها عكست الصورة السلبية على ذلك الكيان الالهي الرصين ، اذن ليست العلة بذات المسمى و الزي وانما من استخدم ذلك الاسم  و لباسة ليطيع شيطانة ونفسه الامارة بالسوء . اذن يقبل من يملك المؤهلات و يحمل التخصص الذي يجعله يتعامل بحكمة ودراية  بما تنصب له ،ويستبعد من لم يملك المؤهل . للعلم كلامنا في الممارسة العملية لصفة رجل الدين لوظائف اخرى وليس الكلام واقعا في هل الدين فيه سياسة او لا ، والا ذلك بحثه اخرى والكلام فيه يأخذ منحى اخر .  نسال الله حفظ الدين واهل الدين وشريعة سيد المرسلين .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك