المقالات

خرفان العيد وجرذ الحفرة 


محمد جواد الميالي ||   عيد الأضحى في العراق لا يختلف بالطقوس عن باقي الدول الإسلامية، وأهم مايميز مناسكه هو الأضحية، حيث يقوم المسلمون بالتقرب إلى الرحمن بالتضحية بأحد الأنعام (خروف، بقرة، أو جمل) وتوزيع لحم الأضحية على الأقارب والفقراء، ومن هنا جاءت تسمية عيد الأضحى، لكن مؤخراً صدّرَ لنا أشقائنا العرب نوع آخر من الأضاحي.. نوع من الطائفية غرستها الأموال الخليجية بمساعدة الأعلام الدولي، تقوم على أساس الذبح الذي أخذ منحى آخر، فتطور الى الوصول لرقاب المواطن العراقي، فكانت أولى عمليات النحر بطعم طائفية ٢٠٠٥، "إن كنت تحمل هوية عراقية شيعية أو كان أسمك علي، فأنت محكوم عليك بأن تذبح وأصوات التكبير فوق مسامعك" لكن أبى الباري إلا أن يجعل سفك الدماء يقف على فتوى صاحب الشيبة البيضاء، المرجعية كانت هي الفيصل في إنهاء الذبح على الهوية. لم يقفوا عند هذا الحد، فكان لابد من تطوير أساليبهم الإجرامية، لينخروا جسد المجتمع العراقي حالها كحال كل شيء يتطول في العالم، كذلك إسالة الدماء تطورت.. فأنتقل الدعم الخليجي إلى إرسال السيارات المفخخة "ولكثرة حبهم لنا" لم يبخلوا علينا بأي نوع، فكان كل شي كان صالحا للتفجير  من أسوء الأنواع إلى أفضلها، حتى أصبحنا نسير ونحن لا نعلم متى نسمع تكبيرة الأعرابي التي ستنتقلنا للدار الآخرة. هذه الطريقة لم تكن متخصصة في حصد الارواح الشيعية فقط، فإنها لم ترق لأصحابها، بالإضافة إلى كونها لم تحصد الكثير من الأرواح بنظرهم.. فحتى تفجير الكرادة الذي أقرح عيوننا، وأكثر من أراملنا، فإنه لم يكن بالمستوى الذي يطمحون إليه، فكان لابد من أن يجدوا البديل، تزامن ذلك مع شخصية، أبت إلا أن تضيع العراق في سبيل التمسك بالمنصب.. أنتج وحشا مشوها تضامن معه بعض عشائر الموصل، تكريت والأنبار.. أسموه داعش. المحافظات الغربية تحولت إلى حكم جاهلي، يأمر بذبح كل من يعترف بإمامة علي عليه افضل الصلوات، كل ذلك وهم يدعون الإسلام بالخلافة؟!.. فكانت مجزرة سبايكر شاهدا على اجرام أشقائنا العرب وتطويرهم لأساليب قتل الشيعة، لم يتوقف طموحهم بعد رضوخ أبناء الغربية لهم، فأصبحت منصاتهم تنادي "قادمون يابغداد" مع عبارات أبرزها "نقطع الرأس ونقيم الحدود" رسالة كانت موجة للجنوبين الروافض، لكن سواعد الجنوب من أحفاد علي، أخذوا على عاتقهم أن يدحروا الأرهاب خارج الحدود، ليقتل من يقتل، ويهرب من يهرب، ويعودوا لجحورهم في بلدان الخليج العربي! الذي كان الراعي الرسمي لهم. العراقيون على مدى سبعة عشر عاما، لم يفرحوا سوى بذبح خروف وجرذ، الأول حيوان يذبح قربة إلى الباري، والجرذ هو صدام حسين مع جل أحترامنا للجرذ الذي يساء له بهذا التشبيه.. يجب أن نعترف أن أكثر شعب أختلطت دمائه مع دماء الشعب العراقي، هو الشعب السعودي.. من بداية الطائفية، مرورا بإنتحارييهم وسط الازدحامات، إلى داعش الإرهابي..! الغريب بالأمر أنه رغم كل هذه الدماء التي تجري من الشيعة، إلا أن بعظهم دائمي أنسلاخ الذات ليستمر بعضهم بتمجيد البعث، فأولها كانت جنازة سلطان هاشم في الناصرية، وآخرها إستقبال الحلبوسي قاتلهم في الأنبار.. فالخرفان التي تذبح.. في العيد، ستستمر ما دام الشيعة يجلدون ذاتهم ويمجدون ذباحيهم.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
زيد مغير
2020-08-06
أحسنت اخي الكريم ولا ننسى دور الأردن بفتح مضايفهم لذوي الجرذ الجبان وأتباعه من الجرذان
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك