المقالات

مقومات الدولة واختمارات المثقف  


د.حيدر البرزنجي||

 

- إن لم تغرق السفينة - فعلينا بثقبها

-  من الصمت المطبق - الى الكلام المطلق

- حين يسهم ابداع  المثقف في صنع :  عوامل النصر في زمن الهزيمة ،

و مقومات الفخر في زمن الانتصار .

من البراعة أن تنجح بجعل أعدائك يصنعون هزيمتهم بأنفسهم ،لتصبح مفردات الهزيمة ، نوعاً من "الجرب" لابد من حكّه ولو أدمى جلودهم .

هناك مشتركات في كل الشعوب ،وعبر كل مفاصل وسيرورة التاريخ : التغّني بالنصر ورفض الهزيمة .

يظهر ذلك عند المثقفين المبدعين بصورة خاصة ،حيث تشكّل أعمالهم ، مضخات وعي ،تصنع مقومات النصر في زمن الهزيمة ،وتدفع مقومات الفخر في زمن الانتصار .

لكن بعض ( المثقف) العراقي يشذّ عن ذلك ، فبعد أزمنة طويلة من القمع والاضطهاد ، الذي جعل منه مجرّد آلة ناسخة ، لم يستوعب بعد حجم التغيرات التي طرأت على وضعه ، بانتقاله من الصمت المطبق ، الى الكلام المطلق ، فانفلتت عنده المعايير وفقد  بعض توازنه  ، فيصل الى :

- لادولة في العراق ، وهو يعتقد ان الدولة هي الجهة الحاكمة ،كما كان عليه الأمر زمن الدكتاتورية ،ولا يدرك ان الدولة تعني : حضن ونبع وظل وارادة .

- النظام الديموقراطي يحمل مقومات اسقاطه ، لذا ماعلينا سوى ان نتظاهر ونحرق ونقتل كي يسقط النظام ، وهنا تتوقف (الثقافة )عنده بفكرة الانقلاب سواء كان عسكرياً أو ((جماهيرياً )) ولايدرك ان النظام آليات دستورية تتحدد عبر صناديق الاقتراع وضمن آلياتها حصراً ،وليس هناك من نظام ديمقراطي في التاريخ ،تم اسقاطه ، الا بثورة مضادة تنتج دكتاتورية ،أو بانقلاب عسكري يفرز دكتاتورية .

- الفساد شامل وعام ، والظلام ينتشر بكثافة ،ولا أمل في أية قيامة للعراق ،هذه بعض مقولات تتكرر باستمرار وتزداد كثافة ،كلما أوشك على العراق على تلّمس طريق الخلاص ،وهي لم تصمت أو تهدأ ،حتى حينما حقق العراق انتصارات على داعش وتمكن من تحرير أرضه ودحر مشاريع الانفصال ، بل تحول عداؤه الى من صنع النصر ،وأصبحت (ثقافته) لاتظهر الا بطعنهم والنيل منهم .

في أجواء صنع الهزيمة هذه ، يبرر((المثقف)) لنفسه البحث عن منافع شخصية ،فيوهم الاخرين انه يبحث عن حلول في تشخيص الواقع ، رغم ان معظم مايقوله ،انما هو واقعه الداخلي الخاص .

ماكو فايدة ...تلك هي خلاصة مواقف بعض ((المثقف)) المساهم بصنع الهزيمة ، رغم انه من القطط السمان ، راتبه بالملايين ،وسيارته تضج باللمعان ، لكن البعض مازل بعقل طربوش وسدارة  .

وما ظل بالمضايف زلم – تكَصدهم الطّلابه؟؟- عود ليش ؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك