المقالات

الاحزاب .. تغير جلدها ..!!


عامر جاسم العيداني||

 

ان التحدي الذي تواجهه الاحزاب الممسكة بالسلطة هو كيفية المحافظة على وجودها بعد أن انتفض الشباب في ثورتهم التشرينية الغاضبة عليهم متهمين إياهم بنهب ثروات البلد وترك الشعب يخوض الصراع من أجل العيش واستشراء الفقر ، والذي وصل بهم حتى الى ممارسة العنف ضد كل من يخرج عليهم والمطالبة بابعادهم عن السلطة ، حيث يعتقدون انهم الاولى بالحكم واستحقاقهم لكونهم جاهدوا لسنين طويلة من اجل تحرير العراق . ان التظاهرات قد احدثت هزة عنيفة داخل التحالفات واصابت بنيتها وتتجه نحو التفكك والبحث عن بديل للبقاء في الساحة السياسية وما تحالف الاصلاح والاعمار الذي افرز تحالف عراقيون بقيادة السيد عمار الحكيم الا دليل على ذلك ، وهناك بوادر بتفكك تحالف الفتح والبناء وهناك من يفكر بانشاء تحالفات جديدة وتحت مسميات اخرى لخوض الانتخابات القادمة بعد اخفقت التحالفات الحالية في التعاطي مع الاحتجاجات والتظاهرات في ايجاد الحلول للمشاكل التي تواجه الحكومة واخفاقاتها في تقديم الخدمات وتوفير الوظائف . هناك انباء بأن الأحزاب الممسكة بالسلطة.. بدأت تشكل أحزابا جديدة بقيادات شابة بعيدة عن الواجهة كسبتهم من ساحة التظاهرات او من اعوانهم كانوا مشاركين فيها وغير معروفين لدى المتظاهرين لخوض الانتخابات القادمة .. تحت أسماء مستمدة من شعارات ومطالبات المتظاهرين .. لتظهر نفسها على أنها خرجت من رحم التظاهرات .. بعد أن نبذها الشعب وعرفت مصيرها المحتوم ، وتشير الانباء عن تشكيل أكثر من ثلاثين تحالفا يستعد للدخول في الانتخابات القادمة ، ويأتي ذلك على حساب جمهور المتظاهرين الذين قدموا التضحيات من الشهداء والجرحى ، حيث انهم لم يستطيعوا من تنظيم انفسهم داخل كيانات او تجمعات لتسجيل نفسها في مفوضية الانتخابات بسبب عدم وجود الدعم القيادي والمادي حيث تكاليف التسجيل العالية التي تبلغ بحدود 25 مليون دينار ، والامر الاخر ان الذين تقدموا المتظاهرين قد حصلوا على مناصب حكومية وتخلوا عنهم وتركوهم يتخبطون في قيادة التظاهرات حيث انقسموا على انفسهم واستغل اخرون من التابعين للاحزاب قيادة وتوجيه التظاهرات لتحقيق اهدافهم للبقاء في السلطة او العودة اليها بقوة . ان الذي يستطيع التقلب ويغير جلده ويتلون حسب معطيات المرحلة التي يعيشها في ظل الأوضاع السائدة والمتغيرات يكون قد تخلى عن مبادئه ، ويسير خلف المصالح الانانية ومقتضيات المرحلة عند فقدانه للمكاسب التي يعمل من اجلها على حساب الوطن والمجتمع لا يصلح ان يبقى وعلى المجتمع أنهاء وجوده لكي لا يكون استمراره في مواقع السلطة عبئا عليه ويتحمل مساوئه التي لا ينفك عنها عند ممارسة وظائفه المصلحية فيها ، ويتطلب من المتظاهرين تنظيم صفوفهم وبناء تحالفات وطنية من اجل خوض الانتخابات والتصدي للاحزاب الحالية وسحب البساط من تحت اقدامهم .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك