المقالات

تماسك الجبال..!


 

الشيخ باسم العابدي||

 

التماسك الذي ظهر في عاشوراء ليس له مثيل في التاريخ وحتى في عصر النبي صلى الله عليه واله لاسيما بوجود قرائن تشير إلى ان المعركة ستفضي إلى الموت حتما فلم يتزلزل رجل واحد من أسرة الامام الحسين عليه السلام أو من أصحابه فيما أخبر القران الكريم عن بعض أصحاب النبي أنهم خافوا وتخاذلوا وعصوا أوامره بسبب الخوف أو بسبب الطمع ومن ذلك قوله تعالى: ( إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا). وقوله تعالى: (هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ).

الملفت أن العدو لم يفهم هذا المعنى من التماسك في معسكر سيد الشهداء ففاتحوا القمة في الوعي ابا الفضل العباس بالانضمام اليهم ظنا منهم  أن هذه القلوب الواعية قابلة للانشقاق والزيغ عن أبي عبد الله مع انهم سمعوا لمن هم دون العباس في الفضل والوعي والوفاء مثل هذه الخطابات والارجوزات: ( والله ان قطعتموا يميني ابقى احامي ابدا عن ديني) أو قول زهير( لو قتلت ثم احييت ثم قتلت ثم أحييت يفعل بي ذلك مئة مرة ماتركتك ياحسين) .

الخاصية المهمة في ثورة الامام الحسين حياتها المتدفقة بالتجدد واستمراريتها والتاسي بها والاستمداد منها وهذا مفاد قول بعض علمائنا: (كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء).

ومن هنا يمكن المقاربة مع الحالات النفسية والتضحية لدى انصار سيد الشهداء وماقدمه علماء المسلمين وأتباعهم المخلصين فقد ورد أن البعثيين اغروا الشهيد الصدر بالانضمام إلى حزب البعث الا ان مشهد العباس كان حيا في روحه فقال: ( لو كان اصبعي بعثيا لقطعته).

 كما أن المقاومين في جنوب لبنان ضد إسرائيل  والمجاهدين في الموصل والانبار ضد داعش كانوا يبتسمون للشهادة ويركضون نحو الموت باكين شوقا وطاعة  تاسيا بشجاعة انصار الحسين بمباركة فتوى السيد السيستاني والسيد الخامنئي.

بالمقابل يحصل المشهد نفسه من اغراءات وتضليل اعلامي وتدليس تمارسه قوى الاستكبار المعاصرة بادواتها من العرب والمسلمين الخونة والمطبعين.

الأمر الاخر الجدير بالانتباه هو عدم تمكن المخابرات الأموية واعلامها من تجنيد أي عنصر من عناصر معسكر الحسين عليه السلام أو خداعهم في حال تمكنت المخابرات الأمريكية واتباعها من إدخال حصان طروادة إلى قلب معسكر المظلومين فيجب أن يكون هذا مؤشرا خطيرا يحمل المسلمين بعامة والشيعة بخاصة على مراجعة دائمة لمواقفهم ومدى اقترابها من اي من المعسكرين معسكر الحسين عليه السلام أم معسكر الأمويين؟! .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 77.58
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك