المقالات

الاحكام الجزائية بين التشريع الاسلامي والوضعي وبين الاعراف السائدة


 

اياد رضا حسين||

 

تعقيبا وردا على الرسالة التي وجهها الاستاذ طارق حرب الى مجلس النواب طالبا فيها الاسراع في تقديم التشريع المزمع اصدارة حول استبدال عقوبة المحكومين والمودعين في السجون والذين قد بقي من محكوميتهم خمس سنوات وما شابهه ، بمبالغ نقدية واطلاق سراحهم بعد ذلك .

وقد علقت بمايلي :

 (بسم الله الرحمن  الرحيم) تحيه طيبة :

 قال تعالى في الايه (179) من سورة البقرة (ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون) ، وقال تعالى في الاية (33) من سورة المائدة (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا اوتقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم) وهذه تشمل جرائم (الحرابة) ولها صور كثيرة كجرائم الاختطاف ، والاغتصاب ، والتهديد بالسلاح وغيرها ، وقال تعالى في الاية (38) من سوره المائدة (والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم) الى غير ذلك من الايات الكريمة التي عالجت موضوع الجريمة وخاصة الجنائية منها ،

 ان هذه الجرائم التي اشار اليه القران الكريم وحدد القاعدة الشرعية في التعامل معها واحكامها الجزائية ، هي ترتكب الان في العراق على نطاق واسع وخطير ، وفي اشكالها وصورها وبطرقها المتعددة ، و كما انه حتى في القوانين الوضعية الجزائية التي عندنا في العراق ، كقانون العقوبات البغدادي ابان العصورالذهبيه للدوله العراقية ، اوقانون العقوبات العراقي النافذ حدد بوضوح عقوبات هذه الجرائم ، علما بان معظم هذه هي جرائم التي ترتكب الان تندرج ضمن الظروف المشددة في ارتكاب الجريمة ، وكذلك فان قسم كبير منها يندرج في الجرائم المخله بالشرف ،،، فكيف يجري استبدالها بغرامات ماليه ولأعذار وحجج غريبه وغير مقنعة ، تتعارض مع روح القوانين الجزائيه شرعا ووضعا ؟؟!! .

 ان الذي يبدو ان هذا التشريع المزمع اصداره هو شرعنة وتكريس او مستمد اصلا من قيم البداوة والتعرب خلافا لما جاء في نصوص الكتاب والسنة المطهرة ومبادئ التشريع في محددات هذا الموضوع  (سيما وان معظم اعضاء الهيئه التشريعية ومسؤولي الدولة هم من اصول قروية  ولازالت قيم البداوه تتحكم في عقلهم الباطن)،

 وهنا في الحقيقه  نقصد الفصول العشائريه التي اضحت هي السائده والمتحكمة ، والتي تستند اولا واخيرا في احكامها الى دفع الاموال في كل اشكال وانواع الجرائم المرتكبة ، وفي الحقيقة ان هذه الفصول بقدر ما هي تطفئ نار الصراع والاحتراب ، الا انها في نفس الوقت تعتبر من اهم الاسباب والعوامل التي ادت الى تصاعد الجريمه في العراق و بشكل غير مسبوق ، فالذي يمتلك المال يستطيع ارتكاب اي جريمه تحلو له ،،، مقابل دفع المبالغ ،، وينتهي كل شيء ، مادام ان عقلة الباطن يقول له ان هنالك عشيرة تحميه ، ان كان محقا ام مبطلا ،،،

 وهكذا استمر الانهيار والخراب في العراق من مصيبة الى بلوى ،، ومن نكبة الى كارثة ، وهي التي نعيشها الان ، والمتمثلة في دوله فاشله ومتهرئة ، تسود فيها الفوضى والسرقة والاختلاس والرشاوي ومجتمع تتحكم في قيم البداوه والتعرب ومنشغل في الخصومات والنزاعات التي لا اول لها ولا اخر ، داخلين في فصل ،،، خارجين من فصل ،،، رحم الله العلامه ابن خلدون الذي قال ، (اذا سيطر الاعراب على اوطان اسرع اليها الخراب) وياله من خراب ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك