المقالات

الإنتخابات.. تحققت الشروط وماذا بعد؟


 

واثق الجابري||

 

تحققت أربعة شروط طلبتها المرجعية الدينية لإصلاح العملية السياسية، وهي مطالب الشارع العراقي نفسها ومنطقة الحلول وقبول القوى السياسية، وما تحقق مفوضية انتخابات جديدة وقانون انتخابات، وحكومة جديدة حددت موعد الإنتخابات المبكرة، إلاّ أن بعض الإجراءات ما تزال قيد التنفيذ، مالم يتم الاتفاق على تقسيم الدوائر الانتخابية وموعد الإنتخابات بشكل نهائي.

تحتاج الإنتخابات القادمة مقدمات على أساسها، يمكن إعتبارها سترسم مقدمات المرحلة القادمة، وتكون بذلك عملية مفصلية في تاريخ العراق السياسي، في حال قناعة الأطراف كلها بأن القانون عادل ويحفز الناخب للمشاركة الفعالة، والأهم اختياره الدقيق.

كل ما ذكر من الشروط المتحققة آنفاً، لا تُعد فاعلة مالم تتحرك مفعلات العملية الانتخابية، ومالم  تفهم القوى السياسية، أن العراق مرَّ بجملة متغيرات وإرهاصات، ومواليد دخلت ساحة التمثيل السياسي والإنتخابي والتأثير على الرأي العام وصناعة متغيرات فيه، وتقدر مواليد العام الواحد بمليون نسمة، وأطفال العام 2003م صار لهم حق التصويت والترشيح والاحتجاج، وهذه الأرقام يمكن أن تغير العملية السياسية تماماً،  أو تقلبها من رأسها على عقبها.

حتماً ستقبل القوى السياسية بالقانون الإنتخابي، أو تتفق على مخرجات تناسبها بأقل الخسائر والمهم كيف تقنع قوى صاعدة بالقبول بحل وسط تضمن مشاركة الأطراف كلها والتسليم للنتائج؟ ولو أن القوى السياسية إتفقت أو صوتت بالأغلبية على صيغة قانون أو تقسيم دوائر، فنجاح القانون لإيجاد صيغ إقناع الأطراف المختلفة معها، وأهم من ذلك أن تنتج ساحات التظاهر قراءة وقراراً للتعامل مع القانون الإنتخابي، على أن يعلنوا الموافقة والمشاركة الفاعلة والقبول بالنتائج.

ما تزال بعض القوى السياسية لم تدرك حجم الخطر المحدق بالعراق، ولا السخط الشعبي على كثير منها، وتراهن على افتراضات ينسجها المقربون والمستفيدون من قربهم من دائرة قرارهم، ويظنون أن القوانين الإنتخابية مهما تغيرت فأدواتها ووسائلها الإعلامية وجمهورها المفترض يستطيع إعادة المعادلة، بينما الطرف الآخر يُطالب بإنتخابات بغير أحزاب، أو أنه ينفي التعامل مع الأحزاب الموجودة برمتها، وهذا غير منطقي عند كلا الطرفين.

إن الإنتخابات لا يمكن أن تُجرى وأن جرت فلن تكون عادلة، وأن عَدَلَتْ لن تقبل كل الأطراف بنتائجها، في ظل تقاطع وجهات النظر، ومثلما يتوجب على القوى السياسية تفهم وجود جيل يُعارض الطبقة الحالية؛ فلابد للشباب أن تكون لهم قناعة أيضاً بوجود قوى سياسية لها يديها في الشارع العراقي، وأن التنافس من خلال الصندوق، وإجادة الوصول لجمهوره،  وتقبل بالنتائج وتعتبر ميزان وجودها.

بعد تحقق الشروط أربعتها، أصبح جلياً على الأطراف كلها الاستعداد للإنتخابات، وبما أن الأحزاب السياسية لديها تجارب سابقة، وتستطيع التعامل مع القوانين، لذا يتوجب على بقية القوى والمتظاهرين الاستعداد أيضاً، وإعداد قيادات وكفاءات يمكنها المنافسة والحصول على مقاعد نيابية، لكن الأهم أن تقتنع الأخيرة بأن العمل السياسي منافسة وليس صراعاً، وأن صندوق الإقتراع هو الفيصل، وله طرق علمية وسياسية وإعلامية لكسب جمهوره.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك