المقالات

هل تعتبر الانتخابات الحل الامثل لاصلاح ما فسد ؟!


 

🖋️ الشيخ محمد الربيعي||

 

الانتخابات ذلك النظام الذي اختلف في امره بين المؤيد ، و المعارض ، و هناك كالعادة في كل زمان فئة الواقفة  على التل .

الانتخابات نظام زج في انظمة الدول و جعلوه من الانظمة الاساسية في تشكيل سلطة الحكم ، وقد صنف هذا النظام هو  المنجي للشعوب و يحقق العدالة  في الحكم و سلطة ،  و نحن ليس في صدد البيان الشرعي لنظام الانتخابات ، و مدى توافقه مع شريعة الاسلام ، او هل فقراته و بنوده بذاته صحيحة ام لا ؟ ، و انما كلامنا بصدد لماذا لم يحقق السعادة لشعوب و لليوم ، رغم توجه الكل نحو   العمل به واعتماده ؟!! ، بل يعتبره البعض انه النظام الامثل لشكيل نظام الحكم.

نحن نقول كل نظم العالم  السماوية منها و الارضية  ،  لن تحقق السعادة للشعوب ، و السبب ليس لخلل في ذات بنودها وانما هو الخلل في الامة ، لان نظام الانتخابات طبيعته تفرض تدخل الامة في نتائج قراراته ، من خلال صناديق الاقتراع ، اذن بحسب الفرض لا سلطة على الامة الا سلطة اختيارها  ، و تفويض الامة امرها كما هو المعروف ، و ان كنا نرى في الخفاء  يوجد خلاف ذلك تماما .

 محل الشاهد : اذن على الامة ان تعرف تحت هذا النظام هي المسؤول الاول عن كل فسادا يقع

مهما كان نوعه ، كونها هي من تساهم في وصول الفاسد الى دفة الحكم باختيارها ، لانها هي من تساعد و تسند و تدعم ان على الامة ان تدرك ان ما يقع اليوم من خلل في مفاصل الحكم و السلطة كانت سببه الامة نفسها ، عندما نظرت باختيارها الى المصالح الشخصية المحدودة ، و تخلت عن المصالح العامة للدين و الدولة ، عندما انتخبت المرشح باختيارها ، على اساس النظرية الحزبية او العشائرية او الفؤية او القومية  الى اخره من تصنيف الاختيارات  ،  و كل ذلك على الرغم من علمها بفساد بعض المرشحين ، نعم لا ضرر ان تنتخب من عشيرتك و لكن يجب ان يكون من هو العادل و يحقق النزاهة و الكفاءة و حسن التدبير السياسي و القيادة في ادارة الدولة و مؤسساتها  ، نعم لا بأس ان تشترك مع المرشح  بنفس الحزب او الاتجاه الديني *و لكن لا يكون ذلك على حساب الضرر بالدين و الدولة بانتخاب الفاسد ، كثير ما سمعنا و شاهدنا باعتراف المجتمع هناك من لم يشهد له بالاستقامة الذاتية و الموضوعية و رغم ذلك رشح وانتخب اذن من المذنب ؟!

اذن لن تكون الانتخابات بذاتها هي المنجية او الحل الامثل ، و انما النجاة تكون في حال كان المجتمع يتصف ابنائه بالعدالة وحسن السيرة و السلوك وكل ذلك  باختيارهم و يكون اختياره للمرشحين على اساس المصالح الكبرى للبلد ، اذن علينا اصلاح افكار المجتمع وأهدافه و غاياته ، لكي ينتج لنا ممارسة انتخابية صحيحة منتج للبلد كل الخير والبركة

اللهم احفظ العراق وشعبه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك