المقالات

أكراد العراق بين حلم الإنفصال وفقدان المقومات


 

🛑 ✍️ د. إسماعيل النجار||

 

♦️ هل سيصبح لدى العرب غُدَّة سرطانية ثانية في إقليم كُردستان؟

 

♦ سؤال الجواب عليه بسيط جداً وسَهل،

[ نعم هناك غُدَّة سرطانية كردوصهيونية في إقليم كردستان العراق، موجودة منذ العام ١٩٥٠ حيثُ كانَ مصطفى البرازاني الجِد قائداً لما يُسَمَّى {بالثورة} الكردية يطالب بالإنفصال عن الدولة العراقية الأم.

♦ هُوَ حُلُم لَم يبارِح مُخَيّْلَة الزُعماء الكُرد منذ سبعين عاماً، حاولَ الأكراد مِراراً وتِكراراً تَحقيقُه لكنهم بائوا بالفشَل حتى وَصلَ بهم الأمر للإستنجاد بإسرائيل؟

[ وبَنَوا معها علاقات وُصِفَت بالإستراتيجية وزارها البرازاني الجِد مَرَّاتٍ عِدَّة وألتقى بقادة الكيان الصهيوني فيها بينما تمَيَّزَت علاقته بموشي دايان دون الآخرين  فدعم مطالبته بالإنفصال وقدَّم للأكراد شَتَّىَ أنواع الدعم المادي والعسكري والإستخباراتي بالتعاون مع نظام الشاه الذي إستخدَمهم بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لإنهاك العراق ومنعه من إلتقاط أنفاسه  والوقوف على رجلَيه.

♦ التعاون الإستخباراتي والعسكري بين أربيل وتل أبيب ليسَ بجديد؟ لكنه إزداد فعاليةً بعدما حصَلَ الإقليم على حكماً ذاتياً في سبعينيات القرن الماضي فتَوطَّدَت العلاقة بينهم أكثَر فأكثر وأصبَحَت عَلَنيَة بالرغم من موقف العراق إتجاه العدو الصهيوني من أجل قضية فلسطين وعَدائهُ الكبير له وإشتراك قطعات عسكرية من الجيش العراقي بمعارك تشرين ١٩٧٣ حين حاولَ الصهاينة الإلتفاف ومحاصرَة العاصمة السوريَة دِمَشق حققت نصراً وسحقت القوات الإسرائيلية.

♦ علاقة الأكراد مع النظام الإيراني السابق كانت علاقة أسياد وعبيد كما هو الحال مع أميركا وإسرائيل الآن.

فعندما كانَ مصطفى البرازاني يزور طهران كان ينتظر أياماً ليلتقيه شاه إيران لمدة لا تتجاوز الدقائق العَشر كانت مخصصة فقط لإملاء  التوجيهات على البرازاني الغلام  الذي دأَبَ على تقبيل أيادي الشاه كلما رآه كتعبير منه عن الطاعة المفرِطَة والولاء الكبير له.

♦ اليوم يلعب الأكراد الدور الأكبر والأخطر في العراق ولهم اليَد الطولىَ فيه بعدما تراجعَ دورهم حين أرتعدوا وأختبئوا أبآنَ حقَبَة تحرير الأرض من سيطَرَة داعش، حينها كانَ البرازاني يرتجف خوفاً من مُجَرَّد سماع أحد أسماء الشهيدين الحاج قاسم سليماني، والحاج أبو مَهدي المُهَندِس،

[ وحين حاولوا العصيان وإستمرار إحتلال محافظة كركوك زحَفَت بإتجاههم وحدات عسكرية من رجال الله في الحشد الشعبي وأستعادت المدينة وأعادتها إلى موقعها السياسي الطبيعي حيث لَم يتجرَّاء البرازاني من إطلاق رصاصة واحدة بإتجاه الحشد لأنه كانَ يعرف جيداً ما هو الثَمن الذي سيدفعه لو فعلها.

♦ حاول الأكراد منذ أكثر من سنة إجراء إستفتاء في الإقليم للتصويت على الإنفصال، لكن تحذيرات جَدِّية وجهها الحشد للقادة الأكراد جعلتهم يعيدون حساباتهم جيداً من دون أن يضطروا لمواجهة مصيرهم معه لو فعلوها.

♦ يسعى الكُرد للإنتقام من ألحشد الشعبي بالتعاون مع أمريكا وإسرائيل وإنتزاع الشرعية عنه ووصمَهُ بالميليشيا تمهيداً لحَلِّهِ وإضعاف العراق، ومن أجل تقليم أظافر المرجعية العُليا وإنهاء سطوتها على القرار السياسي العراقي.

♦ جاء مصطفى الكاظمي ليحقق لهم ما عجزت عن تحقيقه الولايات المتحدة الأميركية بكل جبروتها وقوتها وقوتهم العسكرية ودبلوماسيتهم ومعهم إسرائيل وكل الغرب، فقدمَ لهم سنجار وبعض المناطق الأخرىَ على طبقٍ من ذَهَب!

ليصبح لهم ممراً خارجياً بعيداً عن المعابر التي تؤدي لبغداد،

[ ثانياً : أفرَغَ الكاظمي خزينة الدولة وأرسلها برمتها إلى حكومة الإقليم بينما نامَ أطفال موظفي الدولة في باقي محافظات العراق جياعاً بسبب عدم تأمين رواتب أولياء أمورهم.

🔖 مصطفى الكاظمي الذي زار الإقليم برفقَة بَرهَم صالح قَدَّم الطاعه والدعم  لِمَن خان الوطن وحمىَ الإرهابيين وآواهم كطارق الهاشمي وغيره حتى قادة داعش،

🔖 مصطفى الكاظمي أعطىَ الأكراد في الشمال بحجم ما خانوا ألعراق ولا زال يكيلُ لهم من حِنطَةِ يوسف!

🔖 مصطفى الكاظمي أقصى كبار ضباط الجيش العراقي الشرفاء وأوعَز بشن حملات على مَن تَبَقَّىَ منهم بهدف دفعهم إلى الإستقالة؟

🔖 مصطفى الكاظمي يسرَح ويمرَح من دون أي رادع أو وازع بينما بعض قادة الفصائل العراقية مستسلِمَة للأمر الواقع!

♦️ نحن أصبحنا في ضَيآع لا نعلمُ ماذا تفعل الأغلبية ألبرلمانية تحت قُبَّة البرلمان؟ ولماذا هم صامتون!

🔖 والكاظمي يستبيح العراق للأكراد والأميركيين!

[ لماذا صمتوا على إلغاء الإتفاقيات مع الصين، وألغوا مشروع بناء ميناء الفاو، ولماذا سمحوا بتوقيع إتفاقية إعادة إعمار مع مصر المُدَمرة والتي تحتاجُ إلى إعادة إعمار! .

♦ بكل صراحة الصمت المطبَق الذي يُمارَس في العراق خيانة وتواطئ! وهوَ أشَد ظلامَة مما يفعله الكاظمي،

[ وإن لَم يتدارك شرفاء العراق الأمر فأن غدة سرطانية ثانية أشد سُمِّيَة من الكيان الصهيوني ستُعلَن دولَة مستقِلَّة في شمال العِراق وتصبح تل أبيب ثانية في وسط العُمق العربي وعلى حدود إيران تحاصر الأمة وتستنزفها، وستُغَيِّر وجههُ العربي للأبَد وتُشَكِلُ خطراً على وِحدَتِهِ وتُلحِقُ أضراراً جسيمَة بالبلاد وتفتح باب البازار على إنفصال قوميات أُخرَىَ ويصبح العراق ما بين ثلاث إلى أربَع دويلات ضعيفه ومتناحرة.

 

             [14/11/2020]

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك