المقالات

لماذا يطلقون على من أسمه محمد "ميمي"؟!

390 2020-11-23

 

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.co,||

ما يزال كثير من الساسة الإسلامويين، والعراقيين منهم على وجه الخصوص، يسعون بلذة وحبور الى الظهور الفارغ في القنوات الفضائية، ويتعاظم شبقهم الى الظهور أذا كان طابع تلك الفضائيات علماني، بل وحتى بعثي..أما اذا كان الظهور في قناة كالشرقية أو دجلة، فتلك قمة الإنتعاض..الأنتعاض هو قمة النشوة الجنسية..!

يتوهم هذا الرهط  أو يوهمون أنفسهم؛ أن هذا الظهور يمثل إنتصارا للمباديء التي يعتنقونها، بل ويذهبون الى تصور يتخيلونه واقع، أن مجرد ظهورهم في تلك الفضائيات، سيسقط بالضربة القاضية الفنية القوى المناوئة!

بعضهم وربما جلهم حينما يظهر في الفضائيات إياها، يتصرف كأحد أدعياء اليسار والليبرالية الجديدة، فيما انتحل كثير منهم صفة مستحدثة، أسموها "الإسلاميين الديمقراطيين"!

لهؤلاء الساسة "الإسلامويين" أو بالأصح "المتأسلمين"، ليس عندي ما أقوله لهم غير المثل العربي القديم "انج سعد فقد هلك سعيد"..

هؤلاء "المتأسلمين" ونتيجة لمسلكهم الذي لا ينطبق مع الإسلام، صاروا عبئا عليه!، بل هم بالحقيقة سلاح مجاني بيد مناويْ الإسلام، وزد إنهم غدوا من حيث لا يعلمون، أدوات سلبية لخفض مستوى التدين في المجتمع العراقي، وليس لرفع مستواه، كما هو مأمول من رجل أسودت جبهته من أثر السجود!

إذا سلمنا أنهم لا يعلمون؛ وسدروا فيما هم فيه يعمهون من غي، فإن الدور سيأتيهم، بعد أن يستنفذ الغرض منهم، في تقويض خطوط الدفاع الإسلامي الأولى..

لأنهم مثال سيء يستنكر الفرد العراقي أن يقتدي به، وصل الحال بكثير من شبابنا، ونتيجة للمقارنة التي لا تنفك مها جيوش الفيسبوك، أن يترحمون على صدا، مع أن كثير منهم لم يعش في عهد صدام، أو كان صغيرا يأكل الخبز الأسمر المخلوط بالتراب، فيما كان ابوه جنديا في "أم المعارك"، يحث خطى الهزيمة من المطلاع في الكويت، الى بغداد مشيا على الأقدام.

أما إذا كان هؤلاء الخاوين من عقيدة يعلمون، فهم بالحقيقة شركاء من الدرجة الأولى، فيما يتعرض له الإسلام في بلدنا من ثلم.

من ملاحظة خطابهم وطريقة ظهورهم، فإن جل ما يركزون عليه؛ هو محاولة إتقان اللغة، والظهور بمظهر هاديء بعيد عن الانفعال، وهي المقدمة الأولى للتنازل في معركة القيم، التي يفترض أن يكونوا في خطوطها الأولى، إن صح إنتمائهم للحركة الإسلامية النهضوية، لكنهم واصلوا مسلسل التنازلات!

كلما قدموا تنازلا ، طولبوا بتنازل جديد، ويوما بعد يوم؛ تحولوا الى هراوات بيد أعدائهم من حيث لا يعلمون!..وحينما يأتي اليوم الذي سيعلمون فيه أنهم يحرثون واد غير ذي زرع، سيندمون، وسيندمون حينها ولات ساعة مندم، وسيقولون:"أكلت يوم أكل الثور الأبيض"!...

إن معركة القيم التي تجري غمارها هنا ليست درساً نظرياً، ولا وسيلة إيضاح في مدرسة إبتدائية، إنها بالحقيقة معركة عسكرية فعلية بالذخيرة الحية.

إذا كان على الساسة المتأسلمين أن يفهموا ـ إن كانوا يريدون الفهم ـ إن التيار الليبرالي الذي يمسك بالاعلام العراقي منذ 2003،  ليست قضيته "أسلوب إدارة مؤسسة ما".. ولا شعارات المواطنة والتسامح والمساواة وعدم الاقصاء، فهذا التيار باختصار "عصابة" لديها مشروع واضح المعالم، هدفه هتك البنية الأخلاقية للمجتمع العراقي؛ بحملات إعلامية مكثفة منظمة، لم تتوقف عجلاتها عن الدوران، تستهدف دهس وإهانة كل ما يمت الى الدين بصلة.

ديدنهم التشكيك بدور المرجعيات الدينية؛ ورجال الدين و"العمائم وأهلها"، والنيل من النشاطات الجماهيرية الكبرى كالفعاليات الحسينية وزيارات المراقد المقدسة، والتوهين والحط من الروابط ـ والمواكب ومجالس الوعظ والإرشاد، وتخطئة الفتاوى الشرعية، والتشكيك بالجمعيات الاسلامية، وحتى أسماء أبنائنا وبناتنا، فزينب صارت سالي ومريم غدت ريتا ومحمد أصبح ميمي!

كلام قبل السلام: في كل هذا نجد السياسي الإسلاموي، منتشيا نافشا ريشه كطاووس في قناة الشرقية، اتحدث عن سياسي بعينه، كنموذج شائع مائع لأمثاله!

سلام..

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك