المقالات

ايران في الحسابات الدولية


 

د.حيدر البرزنجي ||

 

لو لم تكن ايران موجودة ، لكان على الشعوب المضطهدة ان تبحث عنها ، ومن حسن حظ الشعوب التي تتعرض للعدوان ، ان تكون ايران قوية وذات كرامة ومبادئ ثابتة .

- ماكان يمنع العدوان السعودي / الإماراتي – ومن خلفهم الأمريكي / الاسرائيلي / البريطاني  ، أن يجتاح اليمن ويستعبد شعبها ؟

 

- ما منع الاسرائيلي ، من اجتياح لبنان ، وتمزيقه وتثبيت ماسمي ب(دولة لبنان الجنوبي ) ؟

- من وقف الى جانب العراق ،حين اجتاحته قطعان الارهاب بجموع الانتحاريين والانغماسيين المعبأين بكل أحقاد الفتاوى التكفيرية ؟؟

- من جعل غزة تصمد بوجه العدوان وتقيم معه نوعاً من التوازن العسكري ،بعد ان اجبرته على الانسحاب ؟؟

وجود ايران اقام توازناً في المنطقة ،بين الإسلام الوهابي المتشدد  من جهة ، وحكم " الاخوان" من جهة أخرى ، فقدمت ايران نموذجها (الاسلام الحواري ) بدل الاسلام الانتحاري .

لكن الاسلام (الحواري) يمتلك مقولاته ومعتقداته التي تشكل ضداً نوعياً للإسلام الانتحاري ، والمعتقدات الهرمجدونية  معاً ، فالأول يعتقد انه وحده يمثل الاسلام  ، وكل من لاينتمي اليه أو يأخذ من فقهه ،فهو كافر ينبغي استتابته او استحلال دمه ، أما الهرمجدونيون ، فيواجهون من يمتلك مقولة عن ظهور مخلّص يملأ الارض عدلاً ، مايشكل تحدياً لمقولة ( معركة هرمجدون) حيث ينتصر الخير بقيادة أمريكا وأسرئيل ، على قوى العالم وجميع المعتقدات ،ما يمهد لظهور المسيح و اقامة حكمه في الأرض .

ايران بتمسكها ب(المخلص ) حسب المعتقد الشيعي ، مقابل (لاحكم الا لله ) الوهابية المتطرفة، ودولة العدل (الاخوانية)  و( المسيح الهرمجدو ني ) ، يشكل هؤلاء ثلاثي المواجهة .

ايران تبدو اقرب – في موقعها وتوجهاتها السياسية والمعتقدية – أقرب الى الكاثوليكية والارثوذكسية ، في أوربا ، والهندوسية والبوذية في آسيا ، وبالتالي أصبحت بمثابة رأس حربة عالمي ،مستهدف من الهرمجديون  والاسلاميين التكفيريين  على السواء .

امتلاك ايران للتطور التكنولوجي – بما فيه السلاح النووي – يهدد  مرتكزات المعسكر الهرمجدوني في المنطقة- حيث الميدان الرئيس  لمعركة هرمجدون - ،ويضيف قوة أخرى الى ما يتملكه المعسكر البوذي / الهندوسي / الأرثوذكسي ، والقوة بالنتيجة مصدرها العقل العلمي  المعرفي ، الذي تمتلك منه ايران ،مايكفي ليشكل خطراً .

لقد نجحت اسرائيل ومن تعاون معها ، على تعطيل البرنامج النووي العراقي ، حيث بدأ باغتيال العالم النووي المشرف على ذلك البرنامج المصري (يحيى المشد ) المتخرج من جامعات العراق ، ثم قصف المفاعل جوّ – بالتنسيق  مع السعودية كما ذكرت الانباء يومها -  أي بتعاون الاسلام الوهابي المتطرف مع المعسكر الهرمجدوني .

تتكرر الاحداث ،ويظهر التعاون مرة أخرى – كما تذهب المؤشرات – الى تعاون جديد بين المعسكرين ، أدى الى اغتيال العالم النووي الايراني محسن زاده ) .

ايران لايبدو ان  برنامجها النووي سيتعطل  باغتيال تلك الشخصية العلمية ،فلديها الكثير من العلماء بإمكانهم الاستمرار ، لكنها الحرب مستترة أو مكشوفة ، وايران  لاشك تدرك  مايمتلكه المعسكر المعادي من امكانيات مالية وتقنية هائلة ، ومع ذلك يبدو الانكسار بعيداً عنها ولا فرضية الإنتهاء لا وجود لها في عالم الامكان هكذا يبقى الصراع الدائر مستمر فلا انكسار ولا انحصار

ــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك