المقالات

أولوية السيادة


 

🖊ماجد الشويلي||

 

تتراوح السيادة بين الشعب والدولة على مستويات عدة ؛،إما أن تكون الدولة فيها  أقوى من الشعب ، أو يكون الشعب فيها أقوى من الدولة، أو أن تكون القوة متكافئة بينهما .

وأحياناً  ينتابهما الضعف معاً على حد سواء .

وقد يرغب الشعب ويطالب بأن تكون له دولة قوية ، إلا أنه لا يريد لها أن تكون أقوى منه .

 نعم يطمح أن تكون قوية بالقدر الذي تحميه وتؤمن له مصالحه ، ومعنى أن تحميه ؛ أي أن تكون أقوى من غيرها من الدول . ومعنى أن تضمن له مصالحه  أي أن تكون قوية بالقدر الذي تشعره بإنه أقوى منها ، وأنها منقادة إليه ، وليس بتوفير العيش الهانئ وتحقيق الرفاهية له فحسب.

فالقوة هي السيادة ، والسيادة هي القوة ، ومهما حاولنا أن نفلسف العبارة لننأى بها عن مدلولها الواقعي،  فإن الخلاصة العملية للسيادة  ؛ هي أنها القوة والقدرة والمنعة.

ولذا فإن الضعف الذي يصيب الدولة وينخر منسأتها ، سواء كان اقتصادياً أم سياسيا أو غيره ، فإنه يسلب الشعب سيادته.

وقد يدخل قرصان الحكومة هنا ، ليختطف السيادة منهما معاً .

فالحكومات كما أنها تسهم في تعزيز قدرات الدولة ، وبالتالي تعزز  شعور مواطنيها بالعزة والرفعة ، فإنها كذلك تتسبب في كثير من الأحيان في نسف قدرات البلد وتصيب أهله بنكسات معنوية كبيرة .

ولذا لو وقع الزحام بين أن تكون    

الدولة أقوى أم الشعب ، فلا شك أن اختيار الثاني أولى بكثير،  لو كنا نقر بضرورة أن تكون السيادة بيد الشعب.

 إذ أن الشعب  حينها سيكون قادراً على منح الدولة بوصفها مجموعة مؤسسات القوة إن وهنت وضعفت ، حتى لو اضطر  لأن ينبرى بنفسه وبشكل مباشر؛  للاضطلاع ببعض المهام الصعبة ، كحمل السلاح بحركة شعبية لتطهير أرضه من براثن الإحتلال .

يذكر كمثال لما تقدم أن بعض المقربين من الامام الخميني (رض) طلبوا منه أن يربط مراسيم احياء محرم الحرام بمؤسسات الدولة ، وعدم تركها بعفويتها  لغرض تنظيمها أفضل ، فأجابهم أن الدولة قد يحصل فيها انحراف ، وهذه الشعائر وهذه الحشود الجماهيرية هي الضمانة لتقويم مسيرة الدولة والحفاظ عليها .

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك