المقالات

ثقافة السحل في العراق !!


 

محمد هاشم الحجامي ||

 

تتشابه كثيراً اسبابُ الصراع السياسي بين العراق ، وبلدان المنطقة إلا أنه يختلف في أساليب التعبير عن رفض هذا الواقع السياسي أو في آليات تغييره  ؛ فالعراق شهد عملية تغيير الحكم عدة مرات حينما راجت بضاعة الانقلابات وسلطة العسكر ؛ كما هو حال مصر واليمن وليبيا وسوريا وغيرها إلا أنه اختلف في طريقة التعاطي مع ذلك التغيير ؛ فحينما سقط النظام الملكي في مصر سفّر الملك واطلقت له إحدى وعشرين اطلاقة مدفع تكريما له في ميناء الإسكندرية !!

في حين قام الانقلابيون في العراق بسحل الملك ، وخاله ورئيس وزراءه نوري السعيد وكانت تلك العملية وهي سحل الملك والوصي بوابة أسست لثقافة السحل في العراق .

فسحل بعده العشرات في كركوك والموصل إبان الحكم القاسمي الجمهوري لتنتهي الحقبة القاسمية بسحل رئيس الوزراء عبدالكريم قاسم ومجموعة أخرى من معاونية وقد صاحبتها عمليات واسعة من السحل والقتل لمئات الشيوعيين !!

ليأتي بعده حكم البعث الذي فتح ثقافة السحل على مصراعيها فسحل عشرات الآلاف من العراقيين من مختلف التوجهات ولدوافع انتقامية أو تصفية حسابات أو لمجرد شكوك !!!

لنصل إلى حكم صدام المطلق وهو من اغرب اشكال الحكم في العالم فكانت المشانق تنصب في الساحات لتتلوا عمليات الإعدام زغاريد الرفيقات واهازيج شيوخ البعث فرحا بقتل الخونة وأعداء الوطن !!!!

كل مدينة عراقية فيها أكثر من ساحة مخصصة لقتل أعداء الثورة والقائد الملهم !!!!

وكانت من طرق الإعدام أن يشد الشخص إلى عجلتين ويسحلانه ليقطع إلى نصفين !!! أو يجر بيارة حمل صغيرة بعد قتله ويطاف به في الطرقات .

هذه الثقافة الكريهة ركزها نظام البعث الصدامي في العراق وجعلها عقوبة للمقاومين والرافضين له ، لتستمر بعد سقوطه في عام 2003 ؛ حيث مارستها جماعات عدة وإن لم تكن السلطة هي الفاعل .

حتى المظاهرات التي خرجت بذريعة الحرية ، ومواجهة التكميم مارست السحل ؛ فشهيد الوثبة النموذج الأوضح لبقاء تلك الثقافة المقززة مترسخة في العراق ؛ فسحل ثم علق ، وقد شهدت الناصرية قتل واعتداء على رجال أمن وجُرّتْ جثثهم في الشارع !!!!

فالسحل في العراق والأشخاص المسحولون بحاجة إلى دراسة مستفيضة عن طرقها وانواعها وشخوصها ، والاهم الدوافع التي غالبا ما تكون انتقامية أوليجعلوا من الشخص المسحول عبرة لغيره !!!!

كأن حال العراق يقول :-  كلما جاءت أمة سحلت اختها !!!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك