المقالات

الشهيد محمد باقر الصدر ... أيقونة الثائرين 


 

 

🖋  قاسم سلمان العبودي   في سنة ١٩٧٩ ، يوم أنتصار الثورة الأسلامية في أيران ، لم يكن يوماً عادياً في حياة السيد الشهيد محمد باقر الصدر . كان يوماً فارقاً في حياة السيد الذي خبر الثورة وقادتها ، ووقف على حيثياتها بكل صغيرة وكبيرة . فقد نقل عنه في ذلك اليوم أنه جلس كعادته في صدر مجلسه لأعطاء الدرس لطلبته ، وكانت تعلو محياه فرحه غامره ، وأبتسامة لا يعرف مغزاها ، ألا من عرف طريقة التأمل  للسيد الشهيد الصدر . .لم يسترسل طويلاً ، حتى توقف عن أعطاء الدرس وأخذ بالصلاة على محمد وآل محمد ، وبدأ يخرج عن الطريقة التدريسية المعتادة ، فقد وقف بطوله المبارك وقال ، أني أبشركم أيها الأحبة ، فقد منٌ الله تعالى علينا  اليوم بسقوط أعتى الطواغيت ، على يد أكبر العلماء ، وسليل آل محمد ، الأمام الخميني أيده الله بنصره .  وعليه أني ( والكلام للسيد الشهيد ) أمركم بعدم الترويج لمرجعيتي في داخل أيران من اليوم فصاعداً ، حتى لا تخدش مرجعية السيد روح الله الخميني . فو الله ، لو أمرني السيد روح الله أن أكون وكيلاً له في أي مدينة عراقية ، سأكون ممتناً له .  هنا لابد أن نقف مطولأً أمام هذا الطرح العقائدي الكبير  . يدل هذا التفاعل دلالة عظيمة  على أن هناك تبني واضح لمفهوم الثورة بمعناها الفقهائي ، أي بالقيادة الربانية بمفهومها الأسلامي الأوسع ،والذي  يدعو الى التغيير الشامل على مستوى الفرد والأمة . فرحة السيد بقيام الثورة الأسلامية في أيران  وربطها الحركي بمفهوم تحقيق حلم الأنبياء الذي أشار أليه الشهيد الصدر ، أنما جاء بالمعنى الذي أفنى حياته الشريفة للوصول به الى الأمة التي خذلته فيما بعد .  لم ينطلق السيد الشهيد بما قال ، من منطلق عاطفي ، أنما كان مسعاه شرعي تكليفي بالمقام الأول . وهذا ما أنعكس سلباً في مواجهته للنظام البعثي الغاشم في مرحلة أخرى من مواجهته مع النظام البائد  . كان تفاعل الصدر الشهيد مع نجاح الثورة ، قد أماط اللثام عن جوق المطبلين الذين دستهم يد البعث الكافر بين الأوساط الحوزوية لنقل أي تحركات تحاول أسقاط النظام العفلقي  ، ومن جهة أخرى أرسى دعائم التكليف الفقهي ، وتنجزه في ذمام المراجع وطلابهم ،  التي كانت تغص بهم الحوزة العلمية في النجف الأشرف . فقد أصبحت الثورة الحد الفاصل بين المنتمي واللا منتمي للثورة  ، وخصوصاً أن قائد الثورة من أبناء الحوزة العلمية .  لذلك سعت ثلة من الأمة التواقه الى التغيير بالألتفاف حول الشهيد الصدر ومتبنياته الفكرية الداعية الى جعل أسقاط النظام البعثي تكليف شرعي متنجز في ذمة كل مكلف .  من هذه الدائرة الأعم ، والأشمل أنطلقت ذئاب السلطة الغاشمة التي كانت تحركها الدوائر الأستكبارية العالمية ، للحيلولة دون نسخ هذه الثورة الأسلامية التي غيرت خارطة الشرق الأوسط بأكمله ، وغدت نبراساً يضيء طريق المستضعفين الذين يقارعون الأستكبار العالمي اليوم ببركة ومعطيات تلك الثورة المباركة .  أذاً كان الشهيد الصدر ، ثائراً . وكانت الثورة على الأبواب ، لو لا تخاذل بني الجلدة وأنزوائهم بعيداً في مواجهة المستجدات المثيرة ، لكان حال العراق اليوم غير الذي نراه من ضعفاً ومن وهن . مما قاله السيد الشهيد الصدر ، وهذا موثقاً لمن يريد الإطلاع ، أن الشعب العراقي بحاجة الى دماء رمزية كبيرة ، ربما توازي أو تقترب من دماء أبي الأحرار الحسين عليه السلام ، حتى ينهض الشعب بتكليفه الواجب عليه من الله .  فهل كانت دماء السيد الشهيد وأخته المظلومة كبيره عند الأمة ؟ وهل كانت هذه الدماء الكبيرة المعطاة ، سبيلاً للتغيير ؟ هذا ما سنكتبه في مقالنا القادم بأذن الله تعالى .  
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
احمد : اني بعد ٣ ايام اسافر الى امريكا من العراق هل تاكفي المسحه للسفر ام اخذ لقاح واللقاح ...
الموضوع :
الصحة تضع "التلقيح" شرطاً للسفر وفتح المولات والمحال والمطاعم
رسول حسن..... كوفه : احسنت واجدت في عرضك للحقيقه كما هي بلا رتوش ولا منكهات تصويريه.. لعل صوتك هذا يصك سمعا ...
الموضوع :
وهكذا يقتل باقر الصدرمن جديد..!
رسول حسن..... كوفه : لايحسن اقحام او زج الموسسه الدينيه(المرجعيه العليا) وجعلها احد الاسباب في استشهاد السيد محمد باقر الصدر رض ...
الموضوع :
صدام لم يقتل السيد محمد باقر الصدر..!
عقيل كامل : نقطاع خدمة يساسيل اكثر من سهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
رسول حسن..... كوفه : السياسه الايرانيه سياسه حديديه لاتعرف التردد لان قراراتها مبنيه على المعلومه الدقيقه وفي اللحظه المناسبه والسبب في ...
الموضوع :
إيران والكيان الصهيوني حرب ناقلات أم بروڨا مواجهة كُبرَى؟!
حيدر : هل ما يزال هذا القانون موجود لم لا ...
الموضوع :
الدفاع تدعو طلبة الكليات والمعاهد إلى الدراسة على نفقتها
رسول حسن..... كوفه : سماحة الشيخ جلال الدين السلام عليكم١.. ماالمقصود بان السفياني لايعبر الفرات وهو يبقى فيها ١٨ ليله.٢.. من ...
الموضوع :
لماذا جيش السفياني​ يتوقف عند نهر الفرات في الكوفة
فاعل خير : في بغداد في المصرف الوطني لنقل الدم في باب المعظم في الحسابات هناك مبلغ ناقص بالخزينة . ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
علاء حميد محمود : سلام عليكم شكوتي على مصرف الرافدين بصره2 قمت بي شكوه من2017في هيئه النزاها ولم تنحسم قضيتي علمن ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
احمد كامل عرد : قمت بتعبئة رصد ٥٠ الف دينار ولم يعطونا اي اضافه هذه شركة الأثير شركة احتيال وخدماتها سيئة ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
فيسبوك