المقالات

قراصنة الدم وزعامات مصنعة..!

2720 2021-04-09

 

كندي الزهيري ||

 

 بدأ القرصان الذي جال البحار وغاص في أعماق الدول من أجل فرض الرعب والخوف،  على كل من يخرج على قوانينه أو من ينافسه على السيطرة الاقتصادية والعسكرية على العالم،  هذا القرصان استخدم الإعراب والإعلام ليروج الأعمال بأجمل الصور،  كنما حمامة السلام تحمي العالم من الشر وتدعم الحقوق وتبني الحريات من أجل سكان الأرض،  هكذا يروج الإعلام الأفعال أمريكا الشر والشيطان. 

 لا يعتمد هذا القرصان على المال والإعلام فقط،  إنما يعتمد على رائحة الخضوع والانبطاح والجبن لدى حكام و الشعوب ورضوخ لدى فئات المجتمع التي تكون بين مغلوب عليها وبين المنبهرة بأفعال الشيطان. 

 بلا شك أن دوام سيطرته تعتمد على مدى الفساد والظلم والشيطنة في المجتمع،  فكل ما كان الشعب جاهل ومفتت كان بقائه أطول وسلطته أقوى. 

 لا نريد أن نذهب هنا إلى دول الخليج التي ترى بأمريكا المخلص والمنقذ لها لا نعلم من أي شيء بالتحديد. 

 هنا نذهب إلى دول رئيسة في محاربة هذا القرصان هما إيران والعراق،  هما الدولتان التان تواجهان بشكل صريح المد الأمريكي،  الأولى عبر النظام الرسمي والثاني عبر بعض الساسة والمقاومة التي تعمل ضمن خطة استراتيجية بعيدة عن العواطف والمغامرات الغير محسوبة،  مع ذلك أن هذا الشر يحاول أن يحفظ ماء وجهة أمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة ومن جهة أخرى أمام المجتمع الدولي في العراق لكونهم هم من رعوا الديمقراطية على الطريقة الأمريكية،  فتحاول الآن عبر دول الخليج سحب بعض الزعامات وتحويلهم إلى محايدين وليس معارضين عبر المال والسلطة!  ،  وهذا البرنامج بدأ واضح واتا أوكله  عبر برنامج ( الذهاب إلى المحور العربي) تمهيدا للذهاب نحوا التطبيع ليبقى هذا الشيطان على أرض الرافدين أطول فترة ممكنة. 

 والغريب في الأمر بأن هذه الزعامات مستعدة أن تذهب وتجلس من الصهاينة من أجل الصلح،  وليست مستعدة للجلوس مع أبناء جلدتهم من أجل مصالح الشعب العراقي؟ ؟ .

 اليوم هناك صراع يرعاه لأجهزة الاستخبارات الأمريكية من أجل صنع زعامات والحفاظ على اخري مع ديمومة الخلاف،  حتى تدفع بهم الذهاب نحوا المشروع الأمريكي،  الالتحاق بركب دول مجلس التعاون الخليجي نحوا الصهاينة لتصبح الأرضية سهلة بالنسبة المخطط الأمريكي في العراق.

 إن الصورة أصبحت أوضح الأبسط مواطن عراقي،  حيث يرى بأن هؤلاء الزعامات ما هم إلا لصوص تم صنعها في دوائر المخابرات وجهل الناس في أتباعهم. 

 إذا أردنا أن نخرج هذا الشيطان من أرضنا علينا أن: -

 ١_ تخطيط وإدارة استراتيجية بعيدة عن العواطف هدفها كشف عن أذرع أمريكا والصهاينة في العراق. 

 ٢_ تحديد الزعامات التي تتماشى بشكل أو بآخر مع المشروع الأمريكي وفضحها. 

 ٣_ تثقيف المجتمع في كيفية مواجهة هكذا خطر داخلي معاون للمحتل. 

 ٤_ تكثيف إعلامي لفضح هؤلاء الفاسدة. 

 ٥_ ترك الشعارات الرنانة والمواقف المستهلكة وتحول إلى عمل استراتيجي هادف. 

 ٦_ تحويل المقاومة إلى ثقافة شعبية ومطلب شرعي لا يحدد بجهة واحدة. 

 ٧_ توحيد الجهود وعدم التفرد في إصدار القرارات مما غد يؤدي إلى إنهاء المقاومة. 

٨_ تمكين اصحاب العقل والحكمة بإدارة هكذا ملف.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك