المقالات

لوحتان في ذاكرة الايام..!


 

الشيخ خير الدين الهادي الشبكي ||

 

         لطالما وقفت على سفح جبل الروايات التي كانت تشع بين ألفاظها التأويلات الممتدة الى عمق الفكر لتتسابق الفرضيات والتكهنات الى عالم الحضور والظهور فينال كل على حسب حظه من العلم والحكمة في تقدير المضمر من الاقوال والكشف عن حقيقتها التي تكفلت ببيانها الايام.

ان الروايات التي كانت ولا تزال مصدر الالهام والتوكل قد لا تنكشف دلالاتها الحقيقية الا بالانتظار فمثلا حينما كنا نقرأ في رواية منسوبة الى المعصوم ان منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب مال، كنا نتصور ان الامر متعلق فقط بزمن الحضور فالتصورات كانت ان طالب العلم الذي ينعم بالعزة والعلو لا يصل الى حد الاشباع مهما بلغ رتبته العلمية كما المراجع العظام، وفي المقابل كذلك طالب المال الذي ينغمس في ملذات الدنيا حتى يفوته غاية وجوده فتلاحقه النكبات والخزي في الدنيا بل وفي الاخرة كما الجبابرة والظالمين.

ان تجربة الايام كشفت ان المعادلة لا تتوقف في مسيرة طالب العلم وطالب المال او الدنيا بالموت او الفناء فهذا الصدر العظيم الذي اشتهر عليه طلبه للعلم وزهده عن الدنيا وما فيها من الملذات الا انه كان كبيرا في اعين المجتمع وان تعرض لابشع جريمة في العصر الحديث على يدي زمرة البعث الكافرة، ويوما بعد آخر ينتصب له الحقوق ويزدان له الكرامات حتى بات قبلة المتوجهين وكل يتشرف بالانتساب اليه ، والاجيال تتسابق لمعرفة المزيد عنه وعن علومه وكراماته التي اشغلت الدارسين والباحثين.

واما اعداءه من طلبة المال والدنيا فقد كان كل شيء بين يديهم من المال والجاه ومتاع الدنيا وقد وقفوا في يومهم يتحدون الحق المتمثل بالصدر العظين آنذاك ولم يتهاونوا في ارتكاب ابشع الجرائم هربا من قوة الصدر وهيبته التي كانت وستبقى لتقول لمن يحاول البحث عن الهداية ان الدنيا لا استقرار لها فكل ما فيها حدث عارض وقابل للزوال ولا يبقى للانسان الا ما توفق اليه من الخير وطلب العلم.

ان مسيرة الصدر مع هدام كانت حافلة بالمعطيات التي يمكن لكل فرد ان يجعل منها تجربته في الدنيا، فقد كان هدام ينتظر من السيد الصدر كلمة فقط، ولكن الصدر العظيم اكد ان الكلمة هي التي تفصل الحق عن الباطل وهي التي ساقت الملايين الى النار او الى الجنة وهي التي كشفها الحسين عليه السلام في وجه يزيد لع وأكدها الصدر بموقفه امام هدام الذي تمثل بيزيد العصر لينقسم بذلك الناس من جديد بين معسكر الحسين عليه السلام ومعسكر يزيد لع فهينئا لمن كان مع الصدر وتعسا لمن  آمن بهدام ليكون معه في تحمل مسيرة الخزي والعار الممتدة حتى بعد زوالهم والى ما شاء الله.

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1492.54
الجنيه المصري 77.28
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
فدا السلطاني : بالعكس كل دولة استنسختها بما يلائمها مع الحفاظ على الاهداف المرجوة والاهتمام بالشهداء والعلماء ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
علويه : بارك الله بكم جميعا وجعلنا واياكم من انصار صاحب الأمر صلوات الله وسلامه عليه وعلى جده المصطفى ...
الموضوع :
نشيد ينتشر بسرعة ويترنم به أطفال ايران ( سلام فرمانده )
رسول حسن : هناك رواية اخرى تقول((كأني بالسفياني - أو بصاحب السفياني - قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة فنادى ...
الموضوع :
رواية تستحق الوقفة..!  
احمد ضياء حمزه : السلام عليكم تفاجأت عند دخولي على غرامات المرور وشاهدت غرامه مروريه على سيارتي 100 الف دينار عراقي ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
مواطن : عظم الله اجوركم لم تصل حكومتنا الى مستوى مصاحبة الاشرار لنحذرها !!!فهي بلا شك تحت اقدامهم للاسف ...
الموضوع :
اياك و مصاحبة الشرير
منكر للبراغماتية : مقال تسلط الضوء على موضوع في غاية الاهمية فعلا خروج الاموال خارج العراق ازمة كبيرة ولها انعكاسات ...
الموضوع :
إقبال العراقيين على شراء العقارات خارج البلد، وبراغماتية الدولة
اه : العنوان وحدة يزيد سعير نار القلب التواطؤ مؤلم لكن الاشد الماً ان تجد يكافىء المتواطىء ويسند له ...
الموضوع :
الخبير الأمني إبراهيم السراج : اغتيال قادة النصر جاء بمساندة مخابراتية عراقية
Qamar Qamar Kerbala : احسنتم ...
الموضوع :
دور المرأة في التمهيد للظهور
B_313 : رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
قَصيـدةُ عِشـق مقدس.. كَسُليماني والمهندس..
رسول حسن : ارقام الذين تلقوا اللقاح غير دقيقة لان هناك اشخاص تم اعتبارهم ملقحين.. في حال انهم حصلوا على ...
الموضوع :
الصحة تحذر من "قساوة" الموجة الحالية وتكشف نسبة غير الملقحين
فيسبوك