المقالات

ويستمر قتل علي "ع"..!

2127 2021-05-03

 

🖊 ماجد الشويلي ||

 

لم يكن عبد الرحمن ابن ملجم (لعنه الله)

سوى نصلٍ لسهم أطلقته رزية الخميس؛

حين أراد النبي (ص)أن يكتب كتاباً يعصم فيه الأمة من الضلال ،فاستقر ذلك النصل برأس أمير المؤمنين علي ع.

فلم تكن تلك الرمية التي اطلقت يوم الرزية {{حسبنا كتاب الله}}  مجرد رمية عشوائية ، بل كان مقصدها هامة الامام علي ع، وكل من يدور في رأسه مايدور في رأس علي ع.

لم تكن مجرد مقولة عابرة ، بل كانت بذرة غرست في أذهان أمة لاعهد لها بالفلسفة ولا علم الكلام لتسبر أغوار هذا الشعار باكراً.

أمة كانت تأخذ الحكم من نبيها(ص) الذي آمنت به وتيقنت من نبوته وسلمت اليه تسليماً.

ترعرعت بذرة الضلال والانحراف هذه في بيئة مُنع عنها الحديث وعوقب رواته .

فبات القرآن وحيداً دون سنة نبوية توضح أحكامه وتبين مقاصده ومراميه.

عقدان ونيف من الزمن وهذه المنهجية تتأصل وتتجذر في المجتمع الاسلامي .

حتى غدت شجرة باسقة أرخت ببعض ثمراتها في صفين ، لتجتر شعار الرزية بصيغة أخرى لكنها حافظت على مضمونه ((إن الحكم إلا لله)).

في صفين حذر علي ع منها وبين أنها ((كلمة حق يراد بها باطل))

إلا أن اصدائها مضت لتملأ الآفاق فتستهوي   ضعفاء الإيمان ، ومقتفي الشبهات والأباطيل ومستمرئيها.

منهجية نجم عنها طائفة الخوارج ،ولم يكن وحدهم من تبنوها ،غير أنهم حاربوا لأجلها وقاتلوا.

وما ابن ملجم إلا ثمرة من تلك الشجرة الملعونة في القرآن.

شجرة فكرية وعقائدية تؤتي ثمارها المرة كل حين بإذن الشيطان ، لتفصل القرآن عن الائمة ، والناس عن قيادتها.

إنها فتحت باب التأويلات الجهنمية لنصوص الدين بعيداً عن قوله سبحانه

((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون))

بذريعة (انتم أعلم بشؤون دنياكم)

واستمرت تمظهراتها وتجلياتها بدعوة فصل الدين عن السياسة ، والغنى عن القيادة العلمائية الربانية.

وحديثاً اطلقوا عليها تعدد القراءات

ليكون الجميع في معذورية من تطبيق مقتضيات الآيات البينات ، وليتنصلوا عن الإلتزام بأحكام كتاب الله.

 دعوة أسست قاعدتها للإكتفاء بالقرآن لوحده.

لكن دعوة الاستكفاء بالكتاب وحده والإستغناء عن القيادة العلمائية قادت في نهاية المطاف الى الدعوة للاستغناء عن الكتاب كله وهذا مايحدث اليوم.

لذا سيستمر قتل علي ع مادامت الانحرافات الفكرية دون علاج ، ومادامت منهجية علي ع في بطون الكتب.

وسيقتل علي ع كل يوم ألف مرة على لسان أولئك الذين يلهجون باسمه ويندبونه،  وهم يدعون للاكتفاء بكتاب الله دون قيادة ربانية ، يدور في رأسها مادار في رأس أمير المؤمنين ع الخضيب بدمه بضربة ابن مجلم اللعين الذي يحمل نفس رؤآهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك