المقالات

لا أحد مستعد لمناصرة اسرائيل

1606 2021-05-15

 

🖊 ماجد الشويلي ||

 

إنها الحقيقة التي ادركتها اسرائيل مؤخراً فكلما أحجمت الولايات المتحدة ومعها مجموعة من الدول الغربية عن الخوض في مسألة مواجهة الجمهورية الإسلامية كلما تيقنت إسرائيل أنها باتت وحيدة وأن العد التنازلي لمناصرتها ودعمها العسكري المباشر بات من الماضي .

ولذا فإنها وجدت بعودة الولايات المتحدة الأمريكية الى الاتفاق النووي إلغاء لفكرة مواجهة الجمهورية الاسلامية عسكريا بشكل كامل ونهائي.

ولعدة مرات كانت تتلقى النصح من أمريكا بضرورة الإعتماد على نفسها وتشكيل تحالفات عسكرية مع الدول المناوئة للجمهورية الاسلامية في المنطقة.

لكنها في قرارة نفسها تدرك جيدا أن تحالفاتها مع الدول العربية لمواجهة ايران كارتونية.

فلماذا وصل الحال بإسرائيل الى هذا الحد إذن.

وفي معرض الإجابة على هذا التساؤل الجوهري يمكن أن نورد مايلي

🔲 الإقتدار العالي للجمهورية الإسلامية والتحصين الكبير الذي وصلت اليه جعل من الولايات  المتحدةالامريكية وغيرها يفكرون مليون مرة قبل اتخاذ أي خطوة عدوانية ضدها

🔲 الازمات الداخلية لأمريكا وتراجع اقتصادياتها على المستوى العالمي

وتهالك النسيج الإجتماعي

وشعور المواطن الأمريكي بأن دعم الولايات المتحدة اللامحدود لإسرائيل بات يشكل عبئا عليها وعلى اقتصادياتها بحيث أن من  بين كل عشرة أمريكيين ستة يعارضون دعم أمريكا لإسرائيل .

🔲ضعف الاتحاد الأوربي خاصة بعد خروج بريطانيا منه وتباين ستراتيجياته في منطقة غرب آسيا الى الحد الذي وصل للتنافس بين فرنسا وبريطانيا كلاً يمني نفسه منهم بميراث امريكا من المنطقة.

🔲 التباين الكبير والواضح الذي انتاب حلف الناتو  خاصة بين تركيا وفرنسا والذي ظهر جليا في الميدان الليبي أضعف قدرة الحلف على اتخاذ قرارات مهمة كالتدخل لدعم إسرائيل في المواجهات الحالية أو أي تطورات أخرى

🔲الدول العربية تعج بها الإنقسامات والتقاطعات وهي تشهد غلياناً شعبياً ونقمة  عارمة على أنظمتها وهي أعجز ما تكون عن الوقوف لجانب الكيان الصهيوني في هذه المواجهة وغيرها.

🔲 كما أن أي دولة في العالم ليس لها القدرة على دعم اسرائيل بالنحو الذي تدعمها به أمريكا أو تتبناها بالقدر نفسه.

ولم تعد المنطقة بيئة خصبة للاستثمار  الآمن بتواجد الكيان الصهيوني فيها

ولذا ستظل معزولة مادامت أمريكا مشغولة عنها بالعملاق الصيني وايران وروسيا.

فحقيقة الكيان الصهيوني هو انه كيان قائم بغيره لابنفسه.

🔲 إن أي دخول مباشر لدعم اسرائيل ضد الفلسطينيين الآن يعني بالضرورة الدخول في مواجهة مع دول المحور والشعوب الإسلامية وسيعرض مصالحه في المنطقة الى خطر حقيقي هذه المرة.

🔲أن طبيعة المواجهات ليست بالحرب النظامية كالتي تجري بين الدول حتى يكون هناك تدخل مباشر لصالح اسرائيل وانما هي مواجهات بين الشعب الفلسطيني ومحتليه

ومن الناحية الرسمية لم تعلن أية دولة أخرى الدخول المباشر والعلمي لدعم الفلسطينيين

وهذا مايفسر احجام حزب الله عن التدخل لحد هذه اللحظة كي لايمنحوا بقية الدول ذريعة للتدخل المباشر لصالح إسرائيل أيضاً.

🔲 طبيعة التوازنات الدولية في مجلس الامن تغيرت بنحو كبير لصالح محور المقاومة ولم تعد امريكا متفردة بقراراته كما كان سابقا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك