المقالات

الذاكرة الاسفنجية ..

1922 2021-05-16

 

باقر الجبوري ||

 

اتذكر سابقاً لما كان ما يسميهم اخواننا السنة (( بالمجاهدون الفلسطينيون )) يفجرون انفسهم على الشيعة في بغداد فلم يكن احد يتكلم عنهم او يسيء اليهم باعتبار انهم جزء من المقاومة الشريفة !!

وتحت الشعار الصدامي الذي كان يرفعه الاخوة المجاهدون ( كل شيء من اجل الننصر )

أما اليوم ووسط هذا الرد القاسي والعنيف الذي نشاهده من جانب الفصائل الفلسطينية ضد اسرائيل !!

فقد تغيرت الاحوال واخذ الكثير ممن حولنا بنبش الدفاتر ( العتيگة ) ليذكرنا بتلك التفجيرات وليوجه الان فقط اصابع الاتهام للفلسطينيين بالارهاب والعمالة الذيولية !!

حتى وصل الامر بالتشكيك بوطنيتهم !!

تعرفون شنو السبب !!

السبب بكل بساطة ان الارهابي الذي كان يفجر نفسه سابقاً فينا كان يتم ارساله من فلسطين الى العراق ويتم تجهيزه على حساب الشقيقة السعودية !!

وكانت هنالك اموال تجمع من جوامع السعودية وترسل الى اهله كتعويض لهم عن ابنهم في حال استشهاده !!!

وللعلم و(( كلنا نعلم )) فقد كانت مظافات أخواننا من اهل السنة ( انفسنا ) تفتح لهم ( ياكل ويشرب ) لعدة ايام ثم يتم بعدها ايصاله الى المكان المناسب وسط احتفال بهيج ليفجر نفسه بالشيعة !!

نعم فلقد تغيرت الأحوال !!!

فقد اصبح الفلسطيني ارهابي واصبح كذا وكذا وكذا !!

لمجرد انه وقف بوجه غطرسة الاسرائيليين !!

ورد عليهم الصاع صاعين !

الفلسطيني اليوم قد فهم واستوعب الدرس !

وعرف من هو عدوه ومن هو صديقه !

وصحح مساره واعاد ترتيب حساباته وهذا هو السبب الذي دعى كل من كان يستضيفه سابقا ليفجر نفسه بالشيعة وكل عملاء السفارة الامريكية الان بالبحث عن كل ما يسيء للمقاومة الفلسطينية وكل ما يسيء للفلسطينيين !!

اعتقد ان ميزان جماعتنا من (( الهتلية )) يبنى على ارتباطات الفلسطيني وليس ما يهدف اليه الفلسطيني !!

فاذا كان الفلسطيني يأتمر باوامر السعودية ويطبق فتاواها بادارة خده الايمن الى الاسرائيلي بعد ان كان قد صفعه على خده الايسر فهو مجاهد يستحق منا كل الخير والثناء !

حتى وان كان يفجر بالعراقيين او اللبنانيبن او غيرهم !!

أما اذا كان مع ايران فهو عميل وذيل وخائن حتى لو كان قد عدل بوصلته واخذ يجاهد ضد اسرائيل التي تحتل بلده !!

ها شني هاي ...

الجماعة بعملهم هذا إنما يدافعون عن اسرائيل !!

بس ما يدرون !!

لا والله يدرون !!

هذولة ذيول من البيظة ..

شكرا لايران الاسلام التي ساهمت في تعديل بوصلة الاخوة في فلسطين وعرفتهم وأفهمتهم من هو العدو ومن هو الصديق والتي لولاها لكنا ما نزال الى الان نفجر في شوارع بغداد لاجل مصالح السعودية مع اسرائيل !!

تلك هي الحقيقة !!

تحياتي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك