المقالات

فتوى الجهاد الكفائي خيط المسبحة الذي جمع الخرز الشعبي بعد انفراطه.


 

ضياء ابو معارج الدراجي ||

 

الشعب العراقي وخصوصا الجنوبي والوسطي منه لا يمكن ان يوصف بالجبان او المتخاذل ابدا فهو شعب تعود على الموت و المعارك والتضحية بالنفس من اجل كرامته وعزته لكن بسبب تعدد قيادته السياسية و العشائرية والفكرية المتخاصمة فيما بينها مع صدمة سقوط الموصل و ضبابية المشهد الامني في حينها تشتت الشعب تماما ونفرط خيط الوصال بينه ليتصرف كل فرد على هواه في معالجة ازمة سقوط الموصل بطريقته الخاصة وخصوصا بعد ان وقف الاعلامي المعادي الاجنبي  والعربي مع الارهاب الداعشي مروجا له ومحفزا على كسر الحالة النفسية للعراقيين لحملهم على الياس من حماية ارضهم بعد ان صور الاعلام المعادي داعش كغول لا يمكن هزمة.

فمن افراد الشعب من حمل السلاح وصد هجمات الدواعش على اطراف بغداد  ومنهم من جمع اغراضه بنية الهروب الى اقصى الجنوب ومنهم من بقي متحيرا بين القتال او النزوح ومنهم من خاف على تجارته واعماله فحتار بين التصدي او الهرب وعوائل شتى اتصلت باولادهم من القوات الامنية تحفزهم على ترك مواقعهم والعودة الى عوائلهم خوفا على حياتهم معتبرين ان سقوط الموصل قد اسقط العراق كله بيد الدواعش .

لكن عندما اعلن السيد السيستاني أدام الله ظله عن فتوى الجهاد الكفائي لمقاتلة الارهاب الداعشي واحتسب المقتول في سبيل ذلك شهيدا عند الله فقد وضع الميل في المكحلة وربط كل الشعب وقادته بحبل الجهاد الذي جمع الخرز المنفرط تحت راية الحشد المقدس وكسر بفتواه ثلاث ارباع قوة الارهاب ورفع معنويات القوات الامنية الى ١٠٠٠% بعد زحف مئات الالاف من الشباب والشيبة لتلبية الفتوى ما بين مقاتل وناقل وداعم ليتحقق النصر خلال ثلاث اعوام فقط بعد ان قدرت اقوى الجيوش العالمية ان داعش لن ينكسر خلال ثلاثين عام .

فكانت الكلمة اقوى من السلاح النووي الذي هدم اقوى هجمة بربرية عرفتها البشرية منذ الخليقة وكانت حافز لشباب وشيبة اولاد الملحة لكسر داعش متعدد الجنسيات ذو الامكانيات القتالية العالمية منزوع الرحمة والإنسانية بحق مخالفي فكره الارهابي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك