المقالات

(أمبير) في اليد خير من عشرة على الشجرة..

1599 2021-06-12

حسين فرحان ||

حكايتنا الصيفية مع الكهرباء أضافت لحكايات ألف ليلة وليلة ألف ليلة وليلة أخرى أنهكت شهرزاد وأعيت شهريار و غدت كالكابوس يلاحق شعبنا المحتار.. حكايتنا مع هذا العصب الحيوي المهم مثل حكاية اليائس من علاج دائه العضال الذي أفسد الجسم فجعله ينتظر الموت أو الموت.. يتسائل صاحبي عن الأسباب والدوافع والغايات الأمريكية لمنع شركة سيمنس الألمانية من صفقة كهربائية قد تنعش روح الأمل في كياننا المحطم فننعم بمدن لا يخدش صمت ليلها صوت المولدات الأهلية ولا يلوث سمائها دخانها؟ يتسائل صاحبي عن أسباب ودوافع وغايات دول شريرة للحيلولة دون حلول دول أخرى -قد تكون شريرة بعض الشيء- أو قل خيرة لمنح العراق فرصة تشغيل ولو مصنع واحد أو ماكنة واحدة لا تنافس دول الجوار الجغرافي أو البعيدة فتقطع رزقها، ولكن لتخدع أطفالنا بحلوى صنعت في العراق بكهرباء وطنية بامتياز لا انقطاع لها ولا انقضاء لتيارها، لا تشوبها نوبات القطع المبرمج ولا تعتمد في دوران محركات توليدها على غاز الجوار ونفط الجوار وقرار الجوار.. والجار عزيز وإن جار.. يتسائل صاحبي عن أسباب اعتراض تلك الدول العظمى على أن يكون العراق كما هي سائر البلدان في القرن الحالي من الزمن باردا في الصيف ودافئا في الشتاء وهو النائم على بحر الطاقة التي جعلت الكثير من الدول غير آبهة بتقلبات الجو أو انتقالها بين الفصول الأربعة، فاستثمار الطاقة فيها يحظى باهتمام الساسة وأصحاب القرار وله الأولوية في مجمل اهتماماتهم بخلاف ساستنا الذين جعلوا من استمرار الكهرباء حلم الصغار وحلم الكبار وياله من حلم! - سنعمل جاهدين.. - -سنتعاقد مع كبريات الشركات.. - سنغير ما ورثناه من تركة ثقيلة.. - سننفق، وقد أنفقنا مليارات الدولارات.. - سيكون عدد ساعات التجهيز .. - سنصدر لدول الجوار.. أليست هذه تصريحاتهم منذ ١٧ عاما؟.. لكن النتيجة هي: - سيكون سعر ( الأمبير ) ١٥ ألف للخط الذهبي و١٤ ألف للخط العادي.. - وسنجهز أصحاب المولدات بحصتهم من الوقود، - سنعمل جاهدين على محاسبة المخالفين.. - اتصلوا بنا على الأرقام الساخنة.. - سنضرب بيد من حديد.. يا صاحبي، ألم تر كثرة السينات في هذه التصريحات الحكومية؟ ألم تلاحظ ذلك التسويف الذي بلغ حد الكذب والخديعة؟ لا تسأل عن غايات الإدارة الأمريكية ولا عن الإرادة الأمريكية ولا عن سيمنس الألمانية ولا عن الاتفاقية الصينية، فأنت كما هم أخوتك لا شيء يجعل هواتفكم متصلة بالشبكة ولا يبرد أجسامكم في حر هذا الصيف سوى (أمبيرات) أبو المولدة، فاصبر واحتسب وردد بعد كل بيان حكومي وتصريح ناري كهربائي: أمبير في اليد خير من عشرة على شجرة الحكومة. ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك