المقالات

حسب "الظوابط"..!

1305 2021-06-21

 

حمزة مصطفى ||

 

أن ينتقد طبيب اللغة المتداولة في دوائر الدولة أمر محمود. الأطباء وإن كانت لغتهم الراجيتية غير مفهومة الإ للصيدلي لكن في الذاكرة العديد منهم نبغوا  في الشعر والقصة والرواية والفن التشكيلي من صبري القباني السوري الى علاء بشير العراقي ومصطفى محمود المصري والقائمة تطول وتتسع. الطبيب المقصود لأغراض هذا المقال  هو الطبيب والمدير عام لصحة الكرخ الدكتور جاسب الحجامي الذي إنتقد على صفحته بالفيس بوك تقريرا طبيا لإحدى  المؤسسات الصحية وردت فيه عبارة "حسب الضوابط" مكتوبة"حسب الظوابط". الحجامي نعى سيبويه على هذه "الدكة" اللغوية غير العشائرية. كل شئ ولا "الدكات العشائرية" خصوصا  بعد أن أصبحت عابرة للمحافظات.

  أتاح  لنا  العالم الرقمي الإطلاع على مايرتكبه  عدد كبير من المسؤولين نوابا ووزراء ومن هم بدرجتهم من مجازر لغوية. ربما مايدونونه في "تويتر" و"الفيس" وربما البيانات يخضع للتدقيق اللغوي لكن مايكتبونه في مواقع التواصل دون حسيب أو رقيب يرقى الى مستوى "الجينوسايد اللغوي". البعض منهم ينزعج  حين تأخذك الحمية على سيبويه وهو "رجال" غريب وتعب معنا وتصحح له مفردة كأن يكتب "أرجوا ويقصد أرجو" أو "أدعوا ويقصد أدعو" أو "الظوابط ويقصد الضوابط"    و"التظليل ويقصد التضليل" والبون بينهما شاسع, وماشاكلها من مفردات لها معان ودلالات يتغير معها المعنى والمبنى كليا في حال تغير الرسم أو السياق. الذي ينزعج يرى إنك حين تتدخل لأغراض التصحيح إما "تتعيقل" لأنك تعرف كم مفردة أو "تتفلسف", أو قد يذهب الى نظرية المؤامرة "البعض يكتبها نضرية دون أن يرف له وللي خلفوه جفن" بأنك تريد تسقيطه خصوصا نحن على أبواب الإنتخابات وقد تكون  مجندا في جيش الكتروني.

اللغة ليست مجرد مفردات مرصوفة تؤدي معنى بل هي كائن حي له مالكل كائن حي   مشاعر وأحاسيس ووظائف تختلف حسب السياق والدلالة لا حسب الضوابط أو بلغة بعض دوائرنا "الظوابط". فالمعنى  جزء من سياق عام تؤدي اليه الجملة لامنفصل عنها. وبالتالي فإن المعنى لايصل مع مفردة تكتب بالغلط. فالضلال تعني التيه والإبتعاد عن الطريق المستقيم. فـ "المنقذ من الضلال" لأبي حامد الغزالي يختلف عن "في ظلال القران" لسيد قطب. الدلالتان متضادتان تماما. ديروا بالكم تكتبوها "متظادتان" لأنها سوف تكون .. "خارج  الضوابط".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك