المقالات

ظاهرة التطرف عند المتحولين دينيا


 

🖋️محمد هاشم الحجامي ||

 

ظاهرة التحول الديني ظاهرة قديمة جديدة ؛ حيث يتحول فرد ما من دين إلى آخر أو من مذهب الى مذهب مختلف في داخل الدين الواحد  وهي ظاهرة لها أسبابها العديدة والتي منها النفسية والاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية .

ولعل بولص الرسول الذي تحول من اليهودية إلى المسيحية الا نموذجا صارخا لهذا التحول .

والتاريخ الاسلامي مليء بعشرات الشواهد على هذا التحول وبعض المبدلين اصبحوا رؤوسا في المعتقد الجديد كما هو أبو الحسن الأشعري الذي تحول من الاعتزال إلى السنة فيتبعه عقائديا غالب أهل السنة إلى اليوم وهو مدار الدرس في الأزهر ، والشيخ نصير الدين الطوسي الذي تحول من المذهب الإسماعيلي إلى المذهب الإثني عشري وغيرهما من النماذج التي يطول تعدادها .

ولو تناولنا الظاهرة حديثا نجد شواهدها كثيرة فهناك كاتب تحول في التسعينات إلى الوهابية فتطرف فيها أكثر من محمد بن عبد الوهاب نفسه وكان من نتاج تطرفه ابو بكر البغدادي زعيم اخطر تنظيم ارهابي حتى الآن ـ لأن المتوقع أن يأتي تنظيم آخر اخطر واشرس منه ـ

ثم تحول من الوهابية إلى العلمانية وصار صديقا للامريكان وأحد مصادر معلوماتهم وبالضد من الجماعة التي كان ينظر لها !!! .

وهناك نماذج كثيرة تحولت إلى التشيع فتطرفت فكريا سواء ما يتعلق بالعقيدة المهدوية أو النيل من خصوم الإمام علي بشكل مفرط وهستيري ومثلهم الشيعة المتحولون إلى وهابية حيث كانوا اقسى من الوهابية أنفسهم على الشيعة الذين منهم اخوتهم وأبناء عمومتهم نسبا و أصلا عرقيا !!! .

والسؤال لماذا يتطرف المتحولون ؟؟؟

يبدو السبب أن الذي يغير دينه أو مذهبه يحاول إثبات ولاءه المطلق للدين أو المذهب الجديد فيتبى أقصى أفكاره والاشدها غلوا وغرابة ليوصل فكرة إلى الجماعة الجديدة مفادها أنه أكثر التزاما دينيا منهم وأكثر دفاعا عن المعتقد ممن ورثوره عن آباءهم وأجدادهم  .

استغلال الظاهرة وتوضيفها للكسب السياسي وزيادة أعداد المتحولين وجعل أبناء المذهب وراثيا خصوصا لمذهبهم عندما يتحدثون عن اشكالاته الفكرية أو العقدية .

بطبيعة الحال الناس احرار في ما يعتقدون والى أي فكر يتحولون لكنها ظاهرة استوقفتني لكثرة شواهدها المتطرفة والعنيفة الطرح .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك