المقالات

صوت الذئاب / قصة قصيرة

1846 2021-07-11

 

خالد القيسي ||

 

             أمي ساعديني في الخروج ..من ينقذني من الموت

           حياتنا دائرة مغلقة .. فقط هي احلام اليقظة هيمنت على اذهاننا

صور مؤلمة متعددة فتت الحجر ومزقت القلب ، تركت مشاهد مروعة مر بها مجتمعنا في أطر لم يألفها سابقا في ادواره المتعددة السياسية والاقتصادية والتأريخية .

وضعت كفيها على رأسها وخفق قلبها بنبضات شديدة وندبت حظها ودارت برأسها افكار سوداء عن مصير ابنها الذي اختطفته عصابة اوغاد شريرة ، انتابها اليأس والخوف احساس ما سيحل به ، هل سيعذب ؟ او تنتهي حياته بسهولة ، هل تعثر على جثة مشوه ، ماذا يخبأ له ولها القدر ؟

كان خارجا من بيته ليلتقي صديقه في الشارع ليلهو ويلعب وفجأة ظهرت سيارة أرغمته للصعود فيها ، عُصبت عيناه ، ووضع  لاصق على فمه ، ومدد جسده تحت ارجل المختطفين التي اوصلته الى أماكن مهجورة يختلط في اروقتها الدم والظلام والأنين ، رن هاتف أمه الخلوي رفعته بيد مرتعشة ، ابنك لدينا وقُفل الهاتف.

احست بدوار واختناق وغياب تام عن ما يحدث وعما يحيط بها وسقطت على وجهها ، بكت كثيرا عندما ايقضها رنين الهاتف بعد مرور أكثر من ساعتين من رنته الاولى ، منشغلة مع نفسها في تاملات ما سيحدث وما يدور وسمعت متحدث على الطرف الآخر.. عشرة دفاتر..هكذا وببساطة.. وابنك بامان !! ردت بنبرة حزن وخوف وضعف .. نعم صار، سنحدد لك لاحقا المكان والوقت دون الإتصال باحد.. طيب مفهوم .

اسمعوها صوت ابنها المسكين يستنجد بامه بان تدفع ما يريدون للخلاص من مصيره المجهول  فتفجرت في اعماقها لحظات اليأس والانكساروالمأتم القاسي المنتظرتخيلته عند عجزها عن انقاذه.

كانت في متاهة مظلمة وأصبحت اشبه بالمجنونة ، وتمرعليها الساعات كأنها لياليا طويلة الحزن ، هذه المسكينة تندب حظها العاثر ، حدث هذا بعد رحيل زوجها المترجم مع الامريكان ، وقبل ان يخطو هذه الخطوة أمن لهم بيت وسيارة خاصة ومبلغ من المال لحين ان يستقرفي الهجرة ويتم لم الشمل العائلي ، ولم يدر بخلده تحول مجرى الاحداث بعد قصر هذه المدة الزمنية من هجرته بسرعة وبقي حائرا محبط حين اخبرته إمرأته بما حدث وما تدري ما سيحدث لاحقا.

هربت بإبنها بعد اطلاق سراحه خوفا من التغييب القسري والمتابعة التالية الى غرفة تحميها لدى احدى اقربائها بعد ان إشترى دلال البيت بثمن حياة إبنها ، وهو كل ما تملكه من مال ، وظلت مدى اعوام تتذكر مشاهد مرعبة عندما عدلوا عن اخذ الفدية أوبيعه الى آخرين أو قتله، وهي أساليب دنيئة يتبعها هؤلاء الاراذل.

ونحن ايضا من الشاهدين على كثير من العوائل تحطمت بلا ذنب او سبب في مواقف متعددة ومختلفة النوايا من عصابات سرقة الناس ، أو جاني مجرم لا يفرق بين جائع وشبعان غني وفقير،  فكسر القلوب واحدة  راح ضحيتها اناس واطفال وشباب أبرياء وبشكل وحشي حتى وان دُفعت الفدية ضنا لإخفاء معالم الجريمة !! جهلة عقول جامدة فاقدي الذمة والضمير متخلفة تعاني من امراض واحقاد مزمنة ذليلة العيش وخاضعة له كالانعام وأضل ، تعمل على تشويه حياة الناس بممارسة جرائم تجارة فاسدة على الابرياء بتوالي زرع المصائب والهموم.

تبا لوطن لا يعيش تحت ظله بامان الفقراء

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
سارة
2021-07-18
احسنت النشر كلام حقيقي واقعي
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
almajahi : نحن السجناء السياسين في العراق نحتاج الى تدخلكم لاعادة حقوقنا المنصوص عليها في الدستور العراقي..والذي تم التصويت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
جبارعبدالزهرة العبودي : لقد قتل النواصب في هذه المنطقة الكثير من الشيعة حيث كانوا ينصبون كمائنا على الطريق العام وياخذون ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
ابو كرار : السلام عليكم احسنتم التوضيح وبارك الله في جهودكم ياليت تعطي معنى لكلمة سكوبس هل يوجد لها معنى ...
الموضوع :
وضحكوا علينا وقالوا النشر لايكون الا في سكوبس Scopus
ابو حسنين : شيخنا العزيز الله يحفظك ويخليك بهذا زمنا الاغبر اكو خطيب مؤهل ان يحمل فكر اسلامي محمدي وحسيني ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن المنبر الحسيني ومسؤولية التصدي للغزو الفكري والحرب الناعمة على هويتنا الإسلامية
حسين عبد الكريم جعفر المقهوي : عني وعن والدي ووالدتي وأولادها واختي وأخي ...
الموضوع :
رسالة الى سيدتي زينب الكبرى
فيسبوك