المقالات

المعنى الحقيقي للحوار الستراتيجي

1499 2021-07-19

 

حافظ آل بشارة ||

 

سوف يسافر رئيس الوزراء الى اميركا ليواصل الحوار الستراتيجي ، البيانات التي كانت تصدر من واشنطن حول الموضوع في الجولات السابقة أشارت الى اتفاقية الاطار الستراتيجي لعام 2008 بين البلدين ! وكونها تشكل اساسا للحوار ، والغريب ان هذه الاتفاقية لم تقدم ولم تؤخر وكانت الامور كلها تجري لصالح الاهداف الامريكية ، فهل عالجت تلك الاتفاقية الفساد والفشل في العراق ام كافحت الارهاب وقد جاء الغزو الداعشي للعراق بعد الاتفاقية بست سنوات 2014 ؟ ام حلت مشاكل الفقر والبطالة وازمة السكن وازمة الصحة والتعليم او ازمة الكهرباء ، بعد الاتفاقية ازدادت اوضاع العراق سوء وابتعدت الحلول التي كانت ممكنة ، ايضا هناك بيان اصدرته الخارجية الامريكية عقب آخر لقاء في اطار الحوار الستراتيجي يقول :

(جدّد الجانبان التأكيد على علاقتهما الثنائية الوطيدة، والتي تعود بالنفع على الشعبين الأمريكي والعراقي. وتناولت المناقشات قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد والطاقة والبيئة، والمسائل السياسية، والعلاقات الثقافية).

طبعا المقصود بالعلاقات الوطيدة ان السفارة تأمر والعراقيون ينفذون ولا توجد علاقة اوطد من ذلك ، اما المقصود بقضايا الأمن فهو امن القواعد الامريكية في العراق ، اما مكافحة الارهاب فتعني ضرب مقرات الحشد الشعبي وتوجيه التهديدات للمقاومة وتجريمها وتشويهها ، اما الاقتصاد فيعني ابقاء كل القطاعات الخدمية والانتاجية معطلة وبقاء العراق مستوردا لكل شيء ، اما الطاقة فمعناها ابقاء العراق بلا كهرباء الى اجل غير مسمى ، اما المسائل السياسية فتتضمن كل حالات التدخل المستمرة في شؤون العراق ، اما العلاقات الثقافية فتعني بالتأكيد تقويض كل عناصر القوة العقيدية والاجتماعية التي يمتلكها الشعب ، ونشر الشذوذ والتخنيث والالحاد والانحلال والمخدرات وكل الوسائل التي تضمن عدم ظهور جيل جديد مقاوم في هذا البلد ، الآن اصبحت اهداف الحوار الستراتيجي واضحة اما اذا سحب الامريكيون قواتهم من العراق فذلك لأنهم ضمنوا مصالحهم عندما اصبحت الرئاسات الثلاث من اتباعهم ، واصبحت احزاب السنة والكرد ونصف احزاب الشيعة من اصدقاءهم ايضا ، اذا فلماذا يبقون قواتهم في العراق لتكون سببا للمشاكل ؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك