المقالات

مشكلة أرقام فقط 

1200 2021-07-28

  حمزة مصطفى ||

 

لاأحد يعرف عدد الموظفين في العراق. ناس تقول 6 ملايين, ناس تقول 5 مليون ونصف, ناس تقول 4 ملايين. لا أحد يعرف عدد سكان العراق. ناس تقول 38 مليون. ناس تقول 40 مليون نسمة.البطاقة التموينية تقول 45 مليون. وحدها  البطاقة التموينية سجلاتها مضبوطة.. لماذا؟ لأنها غير صحيحة. فنحن الصحيح عندنا غير الصحيح. كيف يا اخا الهنود الحمر؟ لأن نفوس العراق ليس أقل من 38 لو يطخ نيلسون مانديلا رأسه بالحايط ولا أكثر من 40 مليون نسمة. لكن هناك 45 مليون بطاقة تموينية تخرج بكل ثقة وطمأنينة وشفافية ونزاهة من مخازن التجارة. أين تذهب هذه الزيادة علما أن من دخله الشهري يزيد على مليون ونصف مليون دينار غير مشمول؟ تذهب عينك عينك الى 45 مليون شخص في دولة عدد نفوسها لايقل عن 38 مليون ولايزيد  على  40 مليون.  ربما هناك من يقول لي محاججا أن نفوس العراق وبعد نحو 3 عقود على عدم إجراء إحصاء سكاني هم أكثر من 38 أو حتى 40 مليون؟ نعم قد يكون ذلك صحيحا  لكن أين هي المعايير التي نحتكم اليها في تحديد العدد الكلي للسكان. العارفون  ببواطن الأمور يقولون ليس أمامنا سوى البطاقة التموينية لأن هذه البطاقة توزع على كل  السكان. وطبقا لنظرية "المايجي وياك تعال وياه" فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا .. كيف أصبحت لدينا ثلاثة أنواع من الأرقام السكانية. 38 مليون هو الرسمي تقريبا و40 مليون نصف رسمي و45 مليون نسمة "قجقغ". وإذا عدنا الى إحتساب أعداد الموظفين والمتقاعدين والمتعاقدين مع الدولة فإننا سوف نعود الى نفس الحكاية من حيث التناقض لجهة الأرقام بحيث لاتعرف في النهاية العدد الحقيقي لعدد الموظفين.   قضية أخرى ليس لها رأس أو رجلين وهي أعداد الفضائيين في كل مفاصل الدولة. "فنك" بل أتحدى أي مسؤول يستطيع إخبارنا عن أعداد هؤلاء الفضائيين. كم عددهم؟ أين هم موزعون؟ لمن تابعون؟ على وفق أي حساب تحتسب رواتبهم؟ أين يداومون؟ كم يوم في الأسبوع؟ كم ساعة في اليوم؟ كم دقيقة في الساعة؟ ماهي إنتاجيتهم؟ على أي أساس تقاس تلك الإنتاجية؟ هل الرقم الذي يقول أن إنتاجية الموظف العراقي 18 دقيقة في اليوم صحيح؟ كيف تم إحتسابه؟ وكيف يمكننا معالجة هذا الخلل الخطير في الأداء إن كان على مستوى الوظيفة الخدمية أم الإنتاجية؟  ولو ذهبنا الى أرقام من نوع آخر فإننا حيال كوارث من نوع مختلف لكنها تنتهي الى النتيجة نفسها. ولاداتنا مليونية مثل تظاهراتنا. هل يعقل إننا نزداد سنويا مليون نسمة وأكثر في ظل إتساع رقعة التصحر بسبب ندرة المياه مرة والفشل في  السياسات مرة والجفاف الزاحف بلا رحمة  في كل المرات. لست أريد أن أكون متشائما, لكن المشاكل تتسع والحلول تضيق.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك