المقالات

ما أسهل التنظير واصعب التطبيق


 

محمد هاشم الحجامي ||

 

عميلة النقد والتشنيع على العملية السياسية في العراق أو الأحزاب وحتى الافراد سهلة جدا فما تحتاج إلا لسان طويل وإن اردتها مؤثرة فاستعمل مفردات خاصة من القاموس السياسي وإن أنشأت صفحة على النت ومولتها سيكثر متابعوك ومداحوك لكن طرح الحلول العملية والصالحة للتطبيق لا يجيدها أكثر هؤلاء والاصعب أن تتولى بنفسك تطبيق تلك الحلول في الواقع وتتحمل أخطائها وتبعاتها ؛ لذا تجد كثير من أصحاب العبارات المزوقة والشعارات الرنانة يبتعدون عن العمل المباشر لأنهم يخشون الفشل والسقوط كما فشل كثير غيرهم في إنجاز ملفات شائكة .

في حين نجد أشخاص آخرين يتصدون للمسؤلية ويتحملون التسقيط والشتم وتبعات عدم النجاح لأنهم رأوا فراغا هائلا وتخليا عن المسؤولية من الكثير من أدياء المعرفة والذين يسمون أنفسهم مفكرين وعارفين !!

الناس عادة تميل للمجموعة الأولى وهي مجموعة بيع الكلام والتنظير لأنهم لا اخطاء لديهم وتسخط على المجموعة الثانية وهي مجموعة العمل لكثرة أخطائهم أو لكثرة الناقدين لهم .

لهذا قيل من يعمل يخطأ ومن لا يعمل لا خطأ له .

هناك من يحاول تسفيه العمل السياسي وإبعاد المجتمع الجنوبي عنه كي تخلوا الساحة للطائفة الحاكمة تاريخياً فيسهل تصفية المجتمع الشروكي وإعادته إلى معسكرات الحرب دفاعا عن البوابة الشرقية وكسر أنوف ( المجوس ) وبما أن أي شيعي يحمل وعيا ويسعى لتخليص أهله من هيمنة الطلقاء التي دامت مايزيد على الالف سنة هو مجوسي شعوبي عدو للأمة العربية ومن احفاد عبدالله بن سبأ لذا لن يرضى احفاد الطلقاء الا على الدونية والمتشبعين بروح الهزيمة والذل والخانعين للظلم والراضين به .

المتصدون بمختلف مواقعهم _ سياسيين أو إعلاميين أم غير ذلك _ يخوضون حروبا على جبهات عدة معاركها مع الدونية من أبناء جلدتهم وأخرى مع الطلقاء من الحالمين بالحكم من جديد وهو عمل لا نعرف أهميته الا حينما تعود معادلة السلطة الظالمة إلى سابق عهدها عندها نعرف أن هؤلاء ارفع منزلة وأشد مكانة وهم يحمون أهليهم من مقاصل الحروب ومذابح التخوين والتهجير والأبعاد والاقصاء .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك