المقالات

عودة طالبان..اللعبة مستمرة

1395 2021-08-16

 

حافظ آل بشارة ||

 

دخول طالبان الى العاصمة الافغانية كابل ، هي عملية استبدال احصنة تجر العربة الامريكية وسط آسيا ، الحكومة الافغانية السابقة كانت صنيعة امريكية ، وطالبان الذين اسقطوها ينفذون مشروعا امريكيا ، هذا السيناريو تم الاتفاق عليه في الاجتماعات العديدة التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة وضمت طالبان والحكومة الافغانية وممثلين من اميركا وبريطانيا وغيرهم ، مشروع امريكي جديد يعرف عنه المراقبون نقاطا ظاهرة اما الخفايا فالزمن كفيل بكشفها :

1- تريد اميركا اقامة هذا النظام التكفيري شرق ايران لاضعافها ، وسيكون الصدام الطائفي بين البلدين واردا ، خاصة وان طالبان هذه المرة سينفذون اوامر البيت الابيض مباشرة ، هذا التحول يقدم ورقة ضغط جديدة وخطيرة على الجمهورية الاسلامية .

2- تحليل روسي : تسليم افغانستان الى طالبان مشروع امريكي لمنع امتداد نفوذ الصين وروسيا الى اواسط آسيا ، خاصة وان الصين تضم اقلية الايغور المسلمة التي انتشر في اوساطها التكفير والتطرف ، وروسيا تضم اقليم الشيشان الذي هو احد معاقل داعش والقاعدة ويمكن لطالبان ان تدعم الاقليتين لخلق مشاكل للصين وروسيا.

وكل فريق تصنعه المخابرات تصنع معه نقيضه ، فعندما تنتهي مهمة طالبان ذات يوم سيتم التخلص منهم باحياء القاعدة او داعش ليقتل بعضهم بعضا ، اللعبة الامريكية الجديدة مثل الالعاب السابقة ، القتال بالنيابة والتمويل بالنيابة ، وفي كل الاحوال تنمو المؤامرات الاجنبية في البلدان المفككة اجتماعيا والتي تقاسي الفقر والأمية والضياع واليأس ، وقد صنعت واشنطن بيئة ملائمة اجتماعيا وقبليا للعب في افغانستان التي اصبحت ارضا لتجارب اميركا منذ صنعت القاعدة تحت غطاء الجهاد لمواجهة الغزو السوفيتي لافغانستان سنة 1979 ومنذ ذلك الوقت بدأت لعبة استخدام المتطرفين والتكفيريين الذين يتم اعدادهم باشراف المخابرات ، وما جرى اليوم في افغانستان ما هو الا فصل جديد في اللعبة المستمرة التي مازال اكثر تفاصيلها واهدافها مجهولا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك