المقالات

البديل الأمريكي لدولة إبن فاطمة..!

516 2021-08-18

 

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com ||

 

مع أن ما يجري في أفغانستان  ليس حربا حقيقية، بل هو عملية تسليم وإستلام! وهو تنفيذ لإتفاق الدوحة بين الأمريكي و جماعة طالبان الأفغانية..

مثلما لديهم لدينا مثلهم..امس شاهدت فيديو يسر القلب، فآلاف من العملاء الأفغان للمحتل الأمريكي، تعلقوا بامل خائب؛ بسلالم وعجلات الطائرة الامريكية المقلعة من مطار كابل، ثم ما لبثوا يتساقطون كالذباب حينما أقلعت..!."أفيش مي بارد"..

مثلما لديهم لدينا مثلهم..هؤلاء الأفغان المتساقطين كالذباب، كان كثير منهم يعمل في الجيوش الأليكترونية للسفارة الأمريكية في كابل، وكثير منهم كانوا إعلاميين وإعلاميات ببناطيل جينز، من النوع الذي يحشر المرء فيه حشرا، كي تبرز تقاطيع الجسد  بشكل مثير..

مثلما لديهم لدينا مثلهم..هؤلاء الأفغان العملاء للأمريكان والناتو، خائفين مرعوبين من انتقام  طالبان، فضاقت بهم الأرض بما رحبت، لا يعرفون أين ييمموا وجوهم، بعدما تخلى عنهم مشغليهم وركلوهم عند السلالم، تماما كما فعلوا مع أمثالهم الفيتناميين..وزيرة خارجية ألمانيا بكل صلف الواقعية الصادمة، تقول عنهم: لم نجبر احد على العمل معنا..!

مثلما لديهم لدينا مثلهم..هذولة "هَم" كانوا "يسولفون" بـ"الوطنية وقوى الدولة"..لقد تركوهم ومعذرة من إستخام التعبير، و"عافوههم مثل الچلاب"..هذولة "هم مثل اللي عندنا، صارلهم عشرين سنة يدافعون عن "أمن البعثات الدبلوماسية" ويتطلعون نحو (مستقبل آمن ومزدهر مع العالم الحر) في ظل حكم السفارة.

هؤلاء الذين عندنا منهم كثير، لديهم فسحة من الوقت كي يراجعوا انفسهم، ويرمموا أوضاعهم، ويصححوا موقفهم، لأن الوضع هنا مختلف عنه في أفغانستان، ولأنه إذا وجد بعض العملاء لأمريكا من الأفغان، فرصة في الركوب في الطائرات الأمريكية المغادرة من كابل، فإن هذه الفرصة قد لا تتوفر في بغداد، وقد لا تكون هنالك طائرات أمريكية مقلعة، فسيخرج الأمريكان من بغداد افقيا وليس عموديا "عله كولت" سيد المقاومة..!

الى هؤلاء من الأطراف المتخادمة مع واشنطن، التي تعتمد في وجودها السياسي على الحماية الأمريكية نقول؛ أن أمريكا لم تعلن لغاية الان فشلها في العراق، بدوافع العزة بالأثم أولا، ولأنها لا تريد إثارة الهلع في صفوف أصحابها باكرا ثانيا، وننصحهم بأن عليهم أن يفهموا أن التعامل مع امريكا بشكل أو باخر، يؤشر على أنها حليف غير موثوق به..

الى هؤلاء نقول أيضا، أنه إذا كان سقوط افغانستان يمثل مفاجأة كبيرة لهم، فإنه كان وما يزال واقعا ملموسا نراه رأي العين، وأسالوا عداد ساحة آزادي في طهران، كم من يوم بقي على زوال إسرائيل، وهو زوال مقرون طبعا بخواء امريكا وهزيمتها..فهل يتعظ الذين تورطوا بالعمالة لأمريكا من العراقيين، خصوصا اصحاب العمائم السود والبيض منهم على وجه التحديد!

هؤلاء لديهم تصورا آخرا لما ستؤول الأوضاع اليه هنا في بغداد، فهم يأملون أن تسلم أمريكا بغداد والعراق برمته الى داعش، كما فعلت في كابول، وهم ووفقا لهذا التصور مدوا جسورا خفية مع دواعش السياسة، ورتبوا حالهم وفقا لهذا التصور..!

الحال هنا في العراق مختلف تماما عن أفغانستان، فالعراق قد ضبطت اوضاعه بإحكام، وفق تراتبية مثلث متساوي الاضلاع (الحشد ـ المرجعية ـ الشعب) والتي ينبثق من كل ضلع من أضلاعها مثلثات لا حصر لها، تشكل منظومة متكاملة، تفضي في نهاية المطاف لبناء دولة العدل الإلهي..وهذا هو ما يخشونه بالضبط، ولذلك قالها احد معمميهم باكرا: ارجع يابن فاطمة فلا حاجة لنا بك..!

كلام قبل السلام" الوطنية وقوى الدولة..بديل أمريكي مضاد لدولة إبن فاطمة..!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك